وفي يوم السبت ثاني شوال خرج الملك الظاهر من القاهرة لحفر بحر أشموم ، وفرقه على الأمراء وحفر فيه بنفسه .
وفي ثامنه طلع من الشرق نجم له ذؤابة ، وبقي إلى نصف ذي القعدة وغاب وهو كوكب الذنب .
[ وصول الخبر بهلاك هولاكو : ]
ووصل رسول صاحب سيس يبشر الملك الظاهر بهلاك هولاكو ، ثم ورد الخبر بأن عساكره اجتمعت على ولده أبغا ، وأن بركة قصده فكسره ، فعزم الملك الظاهر على التوجه إلى العراق ليغتنم الفرصة ، فلم يتمكن لتفرق العساكر في الاقطاعات ، ولما فرغ من حفر الخليج ركب في الحراقة ، وأخذ معه زاد أيام قلائل ، وأدلاء البلاد ، ومضى ليسد فم جسر على بحيرة تنيس انفتح منه مكان خرج منه الماء فغرق الطريق بين الورادة والعريش ، وأقام هناك يومين ، وحصل له توعك فعاد إلى مصر في حادي عشر شوال .
وفي ثاني عشر شوال يوم الخميس سلطن الملك الظاهر ولده الملك السعيد ناصر الدين محمد بركة قاآن وأركبه بأبهة الملك في القلعة ، وحمل الغاشية بين يديه بنفسه من باب السر إلى السلسلة ، ثم عاد وسير الملك السعيد على ظاهر القاهرة ، ودخل من باب النصر ، وشق البلد ، وخرج من باب زويلة ، وسائر الأمراء مشاة بين يديه ، والأمير عز الدين الحلبي راكب إلى جانبه ، والوزير بهاء الدين ، والقاضي تاج الدين راكبان أمامه ، وعليهم الخلع ، والأمير بدر الدين بيسري حامل الجتر على رأسه .
وفي يوم الخميس خامس ذي القعدة ختن الملك السعيد باكرا ، وختن معه جماعة من أولاد الأمراء والخواص ، وحضر الملك الظاهر ذلك بنفسه ، وحصل للحكماء خلع كثيرة وأموال جمة .
وفي هذه الشهور ورد عا ؟ ؟ ؟ الملك الظاهر عز الدين ايبك الأغاجري من الإسكندرية ، وكان قد سير إليها لشنق الشريف حصن الدين بن