تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ دمشق — صفحة 1064

مساهمون:

ص١٠٦٤
والرطل اللحم بالدمشقي بمبلغ سبعة دراهم ، والدجاجة بمبلغ ثلاثة دراهم ، وجميع الأشياء غالية جدا ، وكانت وفاته رحمه الله في رابع عشر المحرم ، ودفن بسفح قاسيون مجاورا لقبر الشيخ عبد الله البطائحي رحمة الله عليه ، وقد ناهز خمسين سنة من العمر ، وقيل إنه سم ، وأن مملوكه جمال الدين كيدغدي واطأ عليه وقابل إحسانه العظيم المفرط بذلك ، فإنه كان قد خوله وموله وهو عنده أعز من الولد ، فباعه بأبخس الأثمان ، والله أعلم بحقيقة ذلك ، وخلف الأمير حسام الدين تركة جليلة المقدار من : الخيول ، والعدة والأموال ، وغير ذلك رحمه الله . . .

موسى بن إبراهيم بن شيركوه بن محمد بن شيركوه بن شاذي أبو الفتح

، الملك الأشرف مظفر الدين ، ملك بعد وفاة أبيه الملك المنصور ناصر الدين إبراهيم في سنة أربع وأربعين : حمص ، وتدمر ، والرحبة ، وزلوبية وهو صغير السن ، وقام بتدبير دولته وزيره مخلص إبراهيم بن إسماعيل بن قرناص ، فسلم قلعة شميميس إلى الملك الصالح نجم الدين ليعتضد به بإشارة وزيره مخلص الدين ، فعظم ذلك على الملك الناصر صلاح الدين يوسف ، وجهز إليه العساكر مع الأمير شمس الدين لؤلؤ وأخذ حمص ، وعوضه عنها تل باشر ، وقد أشرنا إلى ذلك ، ولما قصد الملك الناصر رحمه الله التوجه إلى الديار المصرية في سنة ثمان وأربعين كان في خدمته ، فلما كسر العسكر بالسائح كان الملك الأشرف فيمن أسر ، وحمل إلى قلعة الجبل بالقاهرة ، فحبس بها إلى وقع الصلح بين الملك الناصر والملك المعز في المحرم سنة إحدى وخمسين بسفارة الشيخ نجم الدين الباذرائي ، فأطلق مع من أطلق من أصحاب الملك الناصر ، وقدم عليه طامعا في أن يعيد عليه حمص ، فلما يئس من ذلك توجه إلى تل باشر ، وكتب إلى الملك الناصر يستأذنه في مراسلة صاحب الموصل ، وصاحب ماردين ، وقال : إنهما كتبا إلي يهنياني بخلاصي ، وذكر أن صاحب الموصل يضايقه في الرحبة ، ويلزمه بعمل جسر قرقيسيا ، فأذن