تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ دمشق — صفحة 964

مساهمون:

ص٩٦٤
بتنا على حالة ما شابها ريبه * لم نعد ما سنّه المدفون في طيبه حتى بدا الصبح يرفل في ضيا شيبه * وفارق الليل مشكورا على طيبه
وأنشدني الأمير عز الدين المذكور ، للأمير حسام الدين أيضا :
لبيت داعي هواكم حين ناداني * وقلت شأن الهوى العذري من شأني حفظي لعهد الهوى ديني وإيماني * وحبكم صاحبي في طي أكفاني
وأنشدني الأمير عز الدين للأمير حسام الدين أيضا :
أهوى رشأ من خالص الترك رشيق * في الصحو معربد وفي السكر مفيق في فيه لعاشقيه در وعقيق * ما أحسنه عندي عدو وصديق
وقد تقدم في هذه الترجمة أن صاحب حمص أطلق بدر الدين محمد والد حسام الدين ، وأن الملك المجاهد كان حبسه بقلعة حمص مع الأمير سيف الدين بن أبي علي ، وشرح القصة في ذلك أن الأمير سيف الدين كان هو المشار إليه من بني أبي علي . ولما ملك الملك المظفر تقي الدين محمود حماة سنة ثمان وعشرين وستمائة اجتذبه إليه وأقطعه سلمية ، وزوجه أخته ، وجعله عديل روحه ، والمتصرف في جميع ما تحويه يده ، وكان الملك المجاهد أسد الدين شيركوه صاحب حمص كثير التعدي على صاحب حماة ، وبينهما عداوة عظيمة ، ثم بعد موت الملك الكامل اتفق معه الملك الصالح عماد الدين على مثل ذلك ، فضعف عنهما ، فاستنجد بالفرنج ، وحضر إليه جماعة من خيالتهم وبنى لهم في حماة كنيسة ، ولبس الغفارة تقربا إليهم ليعتضد بهم على دفع الملك المجاهد ، والملك الصالح ، واتفق حضور الملك الصالح نجم الدين من المشرق ، وتسلمه دمشق من الملك الجواد على ما هو مشهور ، وعزم على قصد حمص وانتزاعها من صاحبها ، فحضر إليه جماعة من الأمراء المصريين ، فطلبوه ليملكوه الديار المصرية ، وقالوا له :