تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ دمشق — صفحة 782

مساهمون:

ص٧٨٢
في وقت السحر إلى الجامع وحده ، وبيده طوافه فلا يتبعه من غلمانه أحد ، وبنى بقاسيون مدرسة وتربة ، فأوقف عليها الأوقاف الكثيرة ، وتوفي في جيرود من قرى دمشق ، وحمل إلى قاسيون ، فدفن بتربته إلى جانب مدرسته . . . . . . وفيها توفي كريم الدين الخلاطي الأمير ، كان كيسا لطيفا حسن الملتقى ، متعصبا ذا مروءة خدم الأشرف ، والمعظم ، والكامل ، وحج بالناس أميرا من الشام ، وتوفي بدمشق ، ودفن بقاسيون عند مغارة الجوع . . . . .

السنة الثانية والثلاثون وستمائة

وفيها شرع الأشرف في بناء خان الزنجاري بالعقيبة مسجدا ، وكان خانا مشهورا بالفجور والخواطىء ، وشرب الخمور ، فسبحان من بدل ذلك المكان بالذكار والصلوات ، وقراءة القرآن .

فصل وفيها خرجت عساكر الروم نحو آمد

، فأقاموا عليها أياما ، ثم نازلوا السويداء فأخذوها ، وقيل في هذه السنة أخذوا : الرها ، وحران ، والرقة ، ونزل إليهم صاحب ماردين ، وأخذوا من الأموال ما لا يحصى . . . . .

فصل وفيها توفي صواب مقدم عسكر العادل ، الذي أسره الروم

، وكان خادما عاقلا شجاعا ، جوادا ، وكان العادل والكامل ، يعتمدان عليه ، وكان حاكما على الشرق . . . . .

السنة الثالثة والثلاثون وستمائة

وفيها قطع الأشرف والكامل الفرات ، واستعاد الكامل : حران ، والرها ، وغيرها من بلاد الشرق ، وأخرب قلعة الرها ، واندفعت عساكر