تقلب الأحوال به في جميع الحالات ، حتى ألقاه الدهر في صميصات ، ومما يعزى إليه من الشعر أنه كتب إلى الخليفة لما أخرج من دمشق ، واتفق عليه العادل والعزيز :
مولاي إن أنا بكر وصاحبه * عثمان قد غصبا بالسيف حق على
فانظر إلى حظ هذا الاسم كيف لقي * من الأواخر مالاقى من الأول
وبلغني أنه كان ينكر هذا الشعر أنه له ، وقد ذكرنا من شعره لما قصده العزيز من مصر ، وكانت وفاته بصميصات يوم الجمعة في ربيع الأول ، ونقل إلى حلب فدفن بظاهرها . . . . . .
السنة الثالثة والعشرون وستمائة
وفيها قدم الأشرف دمشق وأقام ، وفيها توجه خالي إلى مصر إلى الكامل ، وهذه أول سفرة سافرها خالي إلى الشام ومصر .
وفيها توفي الجمال المصري القاضي ، وولى المعظم القاضي الخوئي ، واسمه أحمد بن خليل بن سعادة ، وكنيته أبو العباس ، واستدعاه وعرض عليه القضاء فامتنع وقال : أنا رجل غريب ، والدماشقة فيهم كثرة ، فقال : لابد وولاه قضاء القضاة في ربيع الآخر ، وخلع عليه .
فصل وفيها فوض إلي المعظم التدريس بمدرسة شبل الدولة بقاسيون
، وحضر أعيان دمشق لم يتخلف منهم أحد .
وحج بالناس من العراق ابن أبي فراس ، ومن الشام علي بن السلار .
وفيها توفي المبارز المعتمد ، واسمه إبراهيم بن موسى ولد بالموصل وقدم الشام ، وخدم فرخشاه ابن شاهنشاه ابن أخي صلاح الدين ، وتقلبت به الأحوال ، واستنابه بدر الدين الشحنة بدمشق ، ثم ولاه