مقامها عليه ، إلى أن توفي في الحادي عشر من ذي الحجة منها ، وقام مقامه في السلطنة ولده محمود ، واستقام له الأمر ، واستقرت على صلاح الحال .
وفيها وردت الأخبار من ناحية حلب ، بأن الاصفهسلار يارقتاش الخادم ، متولي اصفهسلارية حلب ، هادن الأفرنج ووادعهم ، وسلم إليهم حصن القبة « 1 » .
وقيل إن الأمير آق سنقر البرسقي ، خرج من الرحبة في عسكره ، وقصد حلب ، ونزل عليها طامعا في تملكها ، فلم يتسهل له ما أمل ورحل ( 109 ظ ) عنها عائدا إلى الموصل .
وورد الخبر أيضا بأن الاصفهسلار يارقتاش المقدم ذكره أخرج من قلعة حلب ، ورد أمر الاصفهسلارية والنظر في الأموال إلى الأمير أبي المعالي ( المحسن ) « 2 » ابن الملحي العارض الدمشقي ، ودبر الأشغال بها والأعمال فيها .
وفي النصف من المحرم منها هجمت الأفرنج على ربض حماة ، في ليلة خسوف القمر ، وقتلوا من أهلها تقدير مائة وعشرين رجلا .
وورد الخبر بهلاك دوقس أنطاكية « 3 » .
وفي المحرم منها وصل الأمير نجم الدين إيل غازي بن أرتق في عسكره إلى حلب ، وتولى تدبير أمرها مدة صفر ، وفسد عليه ما أراده ، فخرج منها ، وبقي ولده حسام الدين تمرتاش .
وفيها وردت الأخبار من القسطنطينية بموت متملك الروم
هامش
( 1 ) لم أجد له ذكرا في المصادر الجغرافية ، وذكره ابن العديم في زبدة الحلب : 2 / 110 ، 179 ، إنما ليس في نصه ما يساعد على تحديد موقع هذا الحصن .
( 2 ) أضيف ما بين الحاصرتين من زبدة الحلب : 2 / 179 .
( 3 ) قتل في معركة قرب عفرين قادها ضده إيلغازي بن أرتق . الكامل لابن الأثير : 8 / 288 - 289 .