سنة ست وستين وأربعمائة
فيها فتح الأمير محمود بن صالح قلعة السن « 1 » في يوم الخميس تاسع شهر ربيع الآخر .
وفيها وردت الأخبار من بغداد بزيادة مد دجلة ، حتى غرق بها عدة أماكن ، وهدم عدة مساكن .
وفيها وردت الأخبار من ناحية العراق بانتصاب السلطان العادل ملك شاه ، ابن أبي الفتح محمد السلطان ألب أرسلان في المملكة بعد أبيه ، وجلوسه على سرير الملك ، بعد أخذ البيعة له على أمراء الأجناد ، وكافة ولاة الأعمال والبلاد ، فاستقامت له الأمور ، وانتظمت به الأحوال على المراد والمأثور ، واستمر التدبير على نهج الصلاح وسنن النجاح ، وسلك في العدل والانصاف ، مسلك أبيه ، العادل عن طريقة الجور والاعتساف ، ورتب النواب في الأعمال والثقات في حفظ الأموال .
وفيها توفي أبو علي الحسين بن سعيد بن محمد بن سعيد العطار بدمشق ، في يوم الجمعة من صفر ، وكان من أعيان شهودها ، وحدث عن جماعة .
سنة سبع وستين وأربعمائة
فيها وردت الأخبار من ناحية العراق بوفاة القائم بأمر الله أبي جعفر عبد الله بن الإمام القادر بالله في يوم الخميس الثالث عشر من شعبان ، وأمه أم ولد تسمى قطر الندى رومية ، وأدركت خلافته وماتت في رجب سنة اثنتين وخمسين وأربعمائة ، وكان مولده في الساعة الثالثة من نهار يوم الخميس ، وقيل الجمعة الثامن عشر من ذي القعدة سنة إحدى وتسعين وثلاثمائة وتولى الأمر بعد أبيه وعمره إحدى وثلاثون سنة في يوم الاثنين
هامش
- سدة ، فنهض ونزل فعثر ، ووقع على وجهه ، وقد وصله يوسف ، فبرك عليه وضربه بسكين كانت معه في خاصرته ، ودخل السلطان إلى خيمته وهو مثقل ، ولحق بعض الفراشين يوسف فقتله بمرة كانت في يده ، وقضى ألب أرسلان نحبه » . مدخل إلى تاريخ الحروب الصليبية : 291 .
( 1 ) قلعة بالجزيرة قرب سميساط . انظر زبدة الحلب : 2 / 42 .