الذين كانوا لا يعلنون عن اتجاههم المذهبي ، قال مثلا في ترجمة عماد الدين جعفر بن علي الجعفري الزينبي نزيل دهستان : « فقيه فاضل ، وكان يتحنف ويفتي على مذهب أبي حنيفة نعمان بن ثابت » « 1 » . وترجم لتاج الدين علي بن جعفر الجعفري نجل المتقدم فقال : « فوض إليه منصب الفتوى بدهستان كما كان مفوضا إلى والده السيد عماد الدين جعفر ، ويتحنف تقية فيه » « 2 » .
تم الخلط أحيانا بينه وبين بيهقي آخر معاصر له ، فقد ترجم منتجب الدين لفقيه بيهقي سمع منه الحديث هو « أبو الحسين زيد بن الحسن بن محمد البيهقي » « 3 » ، فاعتقد بعض أساطين فن التراجم من الإمامية مثل الحر العاملي « 4 » والمحقق النوري « 5 » والسيد محمد صادق بحر العلوم « 6 » ، أن زيد بن الحسن هذا هو نفسه علي بن زيد مؤلف كتابنا ، وأن الأمر لا يعدو كونه أغلاطا من النساخ بإبدال اسم بآخر وكنية بأخرى .
قلت : ورد اسم « زيد بن الحسن البيهقي » في كتابي منتجب الدين : الفهرست والأربعين ، ومن المستبعد جدا أن يكون ناسخا الكتابين قد وقعا في نفس الغلط ، والحقيقة هي أن زيد بن الحسن هذا كان من محدثي الإمامية وأحد رواة صحيفة الإمام علي بن موسى الرضا ، ولا علاقة له بمؤلفنا علي بن زيد وإن كان معاصرا له وبيهقيا مثله . يقول القاضي اليمني جعفر بن أحمد بن عبد السلام المتوفى سنة 573 ه في تيسير المطالب : « أخبرنا القاضي الإمام أحمد بن أبي الحسن أسعده اللّه قال : أخبرنا الشيخ الإمام الزاهد فخر الدين أبو الحسين زيد بن الحسن بن علي البيهقي بقراءتي
هامش
( 1 ) فهرست منتجب الدين ، 41 .
( 2 ) نفس المصدر ، 116 .
( 3 ) نفس المصدر ، 81 وقد روى عنه حديثا في كتابه الآخر الأربعين ، ص 59 .
( 4 ) أمل الآمل ، 2 / 122 .
( 5 ) خاتمة مستدرك الوسائل ، 3 / 102 .
( 6 ) مقدمة معالم العلماء ، 29 .