وقال عنه : « كان حنفي المذهب » « 1 » .
ولعل في تأليفه كتاب عرائس النفائس في الأسرة الصاعدية المنسوبة إلى عميدها أبي العلاء صاعد بن محمد الذي انتهت إليه رئاسة الحنفيين بنيسابور ، الذي شغل منصب قاضي القضاة وشغل أولاده وأحفاده مناصب قضائية أيضا ، لعل في ذلك ما يعزز القول بحنفيته ( انظر الرقم 53 من القسم الخاص ب ( مؤلفاته ) من مقدمتنا هذه : ( عرائس النفائس ) .
أما كتابه في طبقات الشافعية فقد ذكره السبكي ( 683 - 756 ه ) عند حديثه عن الكتب المؤلفة في طبقات هذا المذهب فقال : « ثم ألف المحدث أبو الحسن بن أبي القاسم البيهقي المعروف بفندق كتابا سماه وسائل الألمعي في فضائل أصحاب الشافعي لم أقف عليه » ، ثم ذكره مرة أخرى بقوله : « صنف الحافظ أبو الحسن . . . كتابا كبيرا في المناقب « 2 » » . لكن محقق هذه الطبعة من طبقات الشافعية الكبرى ، نقل بهامشه زيادة أخذها من نسخة الطبقات الوسطى تعقيبا على أحد النصوص : « وإن ابن الصلاح ( 577 - 643 ه ) نقل ذلك من كتاب وسائل الألمعي في فضل أصحاب الشافعي من ( تصنيف ) أبي الحسن بن أبي القاسم البيهقي المعروف بفندق . . رأيته منقولا عن مجموع يشتمل على جماعة من الشافعية جمعه أبو النجيب السهروردي ( رحمه اللّه ) » « 3 » .
والمستفاد من خبر السبكي هو اعتباره البيهقي محدثا وحافظا ، ولو اعتقد بشافعيته لترجم له في طبقاته ولعله لم يجد له ذكرا في كتب طبقات من سبقوه فلم يثبته . وهناك ابن الصلاح أيضا الذي ذكر كتابه هذا ونقل منه . وعنوان الكتاب لديه هو وسائل
هامش
( 1 ) مجمل فصيحي ، 2 / 242 .
( 2 ) طبقات الشافعية الكبرى ، 1 / 217 ، 345 .
( 3 ) هامش طبقات الشافعية الكبرى ، 4 / 90 .