وجرى هنا مصاف بين بلاش بن فيروز - الذي بنى بلاشاباد في ناحية بيهق - وأخيه قباد بن فيروز والد أنوشروان واستولى على الملك وطرد أخاه « 1 » .
[ 265 ] ومن منطقة قناة محمد من ربع ريوند ، ظهر الغطريف ومحمد والمسيّب - ملوك ما وراء النهر - الذين تعزى إليهم الفضة الغطريفية والمسيّبيّة « 2 » .
ومن المشاهير الذين نبغوا من بيهق : الوزير أبو العباس جعفر بن محمد الخيّر ، الذي كان وزير السامانيين ، وأصله من قرية إيزي ، وهو الذي وقف الأوقاف التي تدعى أسباب الإجارة هناك ، وبعض أرباب الوقف من أولاد ابنته فاطمة كالذين في دلقند ، وبعضهم من آزاد منجير ، وآخرون من قرية باغن ، وبعضهم من قرية راز .
ومن المشاهير الذين برزوا من بيهق أيضا :
الشيخ أبو الحسن البندار ، والد نظام الملك ، وقد تقدم ذكره .
الأمير أبو الفضل الزّياديّ ، والأمير أبو جعفر الزّياديّ ، والأمير زياد الزّياديّ .
أبو سعيد الفاريابيّ وهو أول من تولى عملا للسلطان وقتل في هذه الناحية .
معين الملك أبو القاسم علي بن سعيد الخسروآباديّ « 3 » ، الذي كان نائب الوزير على
هامش
( 1 ) من الملوك الساسانيين .
( 2 ) الغطريف بن عطاء الكندي والي بخارى ، قدم بخارى واليا سنة 175 ه في خلافة الرشيد ، وقد أدى ارتفاع سعر الفضة آنذاك إلى أن يتفق الغطريف مع الأهالي على سك عملة من خليط مركب من ستة معادن هي الذهب والفضة والرصاص والقصدير والحديد والنحاس . وقيمتها بحسب التسعير الرسمي آنذاك هي أن كل ستة دراهم غطريفية تساوي درهما واحدا من الفضة الخالصة ( تركستان ، 326 ؛ الأنساب ، 4 / 302 ) وقال ياقوت إن هذه الدراهم لا يتعامل بها إلّا في بخارى ونواحيها ( معجم البلدان ، 1 / 519 ) ، وأضاف :
« وكانت لهم دراهم أخر تسمى المسيبية والمحمدية » ، قال ابن قدامة في وصفها إنها دراهم « عامتها نحاس إلّا شيئا فيها فضة » ( المغني ، 4 / 176 ) .
( 3 ) مرّ تعريف المؤلف به فيما مضى ضمن أسرة العميديين ، وهو معين الملك مؤيد الدين أبو القاسم علي بن سعيد بن أحمد ، وقد ناب عن الوزير صدر الدين محمد بن فخر الملك المظفر بن نظام الملك الذي تولّى الوزارة لسنجر خلال السنوات من 500 - 511 ه ( فرهنك فارسي ، مادة « فخر الملك » ) .