والأمير الرئيس الأجل ضياء الدين محمد ، والأمير السيد الأجل بهاء الدين علي « 1 » وأمثالهم ، فإن الشعر أدنى درجة الرفيع ، وأعلى درجة الوضيع ، وقد شرف الشعر بهم ، ولم يشرفوا به .
وكان أول من قال الشعر الفارسيّ في بيهق هو :
محمد بن سعيد البيهقيّ « 2 »
ذكره أبو القاسم الكعبيّ في كتاب مفاخر نيسابور ونواحيها [ 256 ] وذكر شعره ، وكان له شعر باللسان البيهقيّ .
الشيخ أبو الحسن علي بن عبد الحميد بن علي بابه « 3 »
كان رجلا ظريفا ، من شعره :
*
سيخجل القمر من وجهك الجميل * وسيصبح محياك قبلة قبيلة الجكل
لقد قرأت طالعك يا فاتن الوجه * فرأيت أن إقطاعك سيصبح مائة ألف قلب
( حفيده ) وجيه ( وحيد ) الفضلاء أبو الحسن علي بن عبد الحميد بن علي بن عبد الحميد بابه
كان مقيما في قرية أباري ، وكان الوزراء والكبار ينظرون إليه باحترام ، وله أشعار
هامش
( 1 ) هؤلاء جميعا سادة علويون ذكروا في ثنايا هذا الكتاب .
( 2 ) عرف به المؤلف مرتين فيما مضى ، وهو نفسه المعروف بمحم .
( 3 ) لم نهتد إلى وجه الصواب في هذه الكلمة وقد كتبت بلا نقط ، فلعلها بابه كما لم نهتد لمصدر ترجمة المذكور أعلاه . ويبدو أن شعره هذا نال شهرة ، فقد استشهد رشيد الدين بالبيت الثاني منهما في وصف السلطان غازان ( جامع التواريخ ، 2 / 842 ) . والجكل هي إحدى أهم القبائل التركية ( ديوان لغات الترك ، 1 / 60 ) .