لأنّ خلوص الودّ قام بعذره * فلم يك محتاجا إلى شرح ما ذكر
إذا ما انطوى قلب على محض خلّة * فعارض تقصير يوسطه هدر
وقوله :
أبو إسحاق من شره وحرص * يراوغني ليأكل كسر قرصي
يدور عليّ دور أبي رياح * على وجه الرياح بأرض حمص
الفاضل الحسين بن محمود بن أبي الفوارس الحاتميّ الزّميجيّ « 1 »
يختلف هؤلاء الحاتميّون الذين ينتمي إليهم الحسين هذا عن أولئك الحاتميّين الذين ذكرناهم فيما مضى ، فهؤلاء من أبناء محمد بن عبدوس بن حاتم بن يحيى بن حاتم الزاهد ، وكان ابنه أبو الحسن [ 253 ] الحاتمي قد توفي قبل أبيه ، وكانا يقيمان في قرية زميج ، وكان للفقيه محمود الحاتميّ صلة بالبديليّين ، والحسين الأصمّ هذا هو من الحاتميّين والبديليّين ، وهو الآن مقيم في مدينة دهستان ، ومن منظومه :
فقلت له إذ مرّ بي في طريقه * ألم تشف ما بي من هواك متيّما
فقال : نعم ، عنّي إليك ولا تكن * كسائلة عنّي برامة سلجما
الشيخ أحمد ابن الكيّال « 2 »
هامش
( 1 ) مجمع الآداب ، 2 / 488 ، وفيه : « أبو عبد اللّه . . . كان عالما بأحوال ملوك بني بويه والديلم عارفا بأسرارهم مشاورا عندهم ، روى عنه أبو الحسين هلال ابن الصابي في تاريخه » .
( 2 ) هو أحمد بن زكريا الكيّال ، ترجم له أبو المعالي العلوي في بيان الأديان ( ص 131 - 133 ) وقال إن أصله من نيسابور من قرية تدعى بيهق ، ونقل قول الكيّال : « أمرت أن أتخلى عن هذه الشريعة وآتي بشريعة أخرى .
ولقد مكثت سنوات إلى أن أتيت بهذه الشريعة . وكان قد ألف كتابا بالفارسيّة وسماه القرآن وضع فيه كلاما غامضا لا يفهمه أحد غيره » . ثم ذكر ذهابه إلى بلاط الوزير محمد بن محمد الجيهاني ، وذكر بعض آرائه ودعوته لمذهبه في مدن ما وراء النهر ، ولم يذكر سمرقند من بينها . وخلال حديثه عن فترة العقد