إن كان المرض مرض موت ، لذلك يمتنع عن المعالجة .
رأيت كتابا جمع فيه تلميذه الحكيم حسين الكرجيّ - وهو من فحول تلاميذه - نوادر معالجاته ، على غرار كتاب التجارب لمحمد بن زكريا « 1 » .
توفي الحكيم داود في شهور سنة ثمانين وأربع مئة ، والعقب منه محمد ، وهو في الأحياء في محلة أسفريس .
الحكيم علي بن محمد الحجازيّ القائنيّ « 2 »
ولد في مدينة قاين ، فلما أصبحت خرابا انتقل إلى نيسابور ، واختلف هناك إلى الإمام عمر الخيّام « 3 » وغيره في الطب وغير ذلك ، ثم إن الأمير الرئيس الأجل الشهيد شمس المعالي أبا الحسن علي بن الحسين بن المظفر الجشميّ رحمه اللّه دعاه إلى الناحية ، فأفاد المرضى من معالجاته ، وقد وجد في مجالس الملوك الحظوة والمكرمة والخلع .
له تصانيف كثيرة ككتاب مفاخر الأتراك الذي كتبه باسم السلطان الأعظم السعيد سنجر ، وله في الطب رسائل [ 242 ] كثيرة ، وقد بلغ عمره ما يقرب من مئة سنة شمسية ، وتوفي في القصبة في شهور سنة ست وأربعين وخمس مئة ، وله عقب بقصبة فريومد من أم ولد تركية .
الحكيم يحيى بن محمد الغزنويّ المنجم المذهب « 4 »
هامش
( 1 ) في فهرس كتب الرازي ( ص 16 ) يوجد ضمن فصل مؤلفاته في الكيمياء ، كتابان في التجارب .
( 2 ) تاريخ حكماء الإسلام ، 139 ، وسيذكره المؤلف فيما بعد ضمن الأدباء من ذوي اللسانين ؛ معجم المؤلفين ، 7 / 190 .
( 3 ) هو الشاعر والرياضي والفلكي الحكيم أبو الفتح ( أو أبو حفص ) عمر بن إبراهيم الشهير بالخيّام المتوفى بين 506 و 530 ه ( فرهنك فارسي ، مادة « خيام » ) ، وهو صاحب الرباعيات الذائعة الصيت .
( 4 ) لم نهتد إلى مصدر ترجمته .