تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ بيهق — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
ملك شاه ، وطغرائي السلطان سنجر رحمه اللّه ، في رثاء مقدم الرؤساء منصور :
صلى عليك اللّه من ماجد * بكلّ خير فيه مذكور
قبرت والمجد فقوموا بنا * نبك على المجد ومنصور
للّه ذاك الحرّ من هالك * بالدين والعفة مشهور
إن أظلم العالم من فقده * وخيف فيه عوز النور
فثق بشبليه فقد أطلعا * شمسين في طخياء ديجور
وقال شرف الدين ظهير الملك بن الحسن « 1 » في رثائه :
ضاعت خراسان وانحلّ النظام بها * وبدلت من صفايا صدقها الزورا
بفقدها مجتبى السلطان سيّدها * مقدّم الرؤساء الشيخ منصورا
قد عاش بالعرف والمعروف مشتهرا * حتى ثوى في جوار اللّه مشكورا

ابنه الرئيس العالم المختص شمس الرؤساء أبو الحسن علي « 2 »

تولى الوزارة نيابة عن فخر الملك المظفر بن نظام الملك ، وكان شيخا تام المروءة ، وكان يعطي كل فقير يفطر على مائدته في شهر رمضان ما يكفيه من المعاش حتى العالم القادم ، وقد آثر العزلة في آخر عمره ، وبنى له صومعة عند بداية ماء قصبة سبزوار ، وأقام في تلك الصومعة طائفة من صلحاء المتصوفة . تقع مدائحه باللغتين العربيّة والفارسيّة في مجلّد منصّف ضخم . من منظومه هذه الأبيات التي قالها في أبيه :
[ 218 ] رئيس نمت في كلّ فن وسؤدد * له همة فوق السّماكين والنّسر
هامش
( 1 ) سيترجم له المؤلف لاحقا . ( 2 ) مجمل فصيحي ، 2 / 226 ، وفيه : « كان نائب الوزارة ، وتصوف في آخر عمره وانزوى عن الأعمال السّلطانيّة وانقطع من الأشغال الدّيوانيّة » .