وروى الشيخ أحمد أميرك في كتاب مئة حادثة عن الحاكم أميرك علي بن إبراهيم الزّياديّ هذه الأبيات :
أصلّي عليها والفؤاد لها يصلى * وعيني كأن قد سلّ فيها الأسى نصلا
تمنّيت - إذ لم أفدها عند موتها * بنفسي ومالي - أنني لم أكن أصلا
ولما استوحش الشيخ الفقيه الرئيس أبو عبد اللّه محمد بن يحيى - وكان رئيس هذه الناحية - من الحاكم ( أميرك الزّياديّ ) هذا ، ووجدت سعاية الوشاة فيه لديه قبولا ، أمر بإجلاسه على حمار مقيدا حافيا ، واقتيد من سبزوار إلى دار الرئاسة بقصبة جشم ، فقال هذا الحاكم في وصف تلك الحالة :
[ 198 ] كفاني أني فوق ظهر أتان * أجرّ على رأس الملا بهوان
وإن قيّدت رجلاي من غير ريبة * سوى أن أبيت الضيم فعل هجان
وأني بين العالمين ممزق * أديمي ومقبوض يدي ولساني
وإن كان ذنبي كلّ ذنب جنيته * فما فوق ما عندي جناية جان
ومن أشعار حفيده علم الدين أبي منصور الزّياديّ :
عتابك يا مولاي هيّج أحزاني * وأقلقني جدا وزعزع أركاني
عتاب كسلسال صفاء ورقّة * وزهر رياض راضها صوب تهتان
ألذّ من السلوى وأحلى من المنى * وأعذب من راح وروح وريحان
ومالي بعتب الشيخ واللّه طاقة * وكيف وفي كلّ الورى ماله ثان
سما وحلا نبلا وارتفاعا وهمة * وفضلا وإفضالا على كل إنسان