تنبّه أيها المغرور وانظر * إلى آثار مسعود وسوري
ولا تغترّ بالدنيا سرورا * فإنّ الموت يهدم كلّ سور
وقال :
بجور سوري وأفعاله * انقلبت دولة مسعود
جار على الناس فلم يبق في * بيوتهم عودا على عود
* * * *
تطلع أيها الأمير صوب خراسان * فسوري أغار على كل الأموال
[ 179 ] وإن بقيت يده الظالمة طليقة * فسيجلب عليك داهية كبيرة
فسيكون حيثما أحللته منصبا * كالراعي الشرير الذي يكوي ماشيته
وكان له ديوان شعر كبير الحجم بالعربيّة ، وآخر أضعاف ذلك بالفارسيّة .
وكان لأخيه الحاكم أبي القاسم المختار بن الحسين الجمحيّ الملقب بأميرك « 1 » ، منصب كبير وجاه . وله أشعار كثيرة . وكان شيخ القضاة أبو علي إسماعيل بن الإمام المحدث أحمد بن الحسين البيهقيّ يختلف إليه ، وقد رأيت أنا شيخ القضاة هذا ، واستمعت منه الأحاديث .
ومن شعر الحاكم أبي القاسم الجمحيّ :
قل لمن رام عزة أو توقّى * ذله أو أحبّ أن لا يهونا
جانب الناس واعتزل ما أحبّوا * من حطام تعش عزيزا مصونا
واتق اللّه واسأل الفضل منه * فهو للخلق ضامن أن يمونا
هامش
( 1 ) لم نعثر له على ترجمة في المصادر التي لدينا ، أما تلميذه شيخ القضاة فهو نجل شيخ السنة أبي بكر البيهقيّ ، وقد ولد سنة 428 وتوفي في 507 ه . سيترجم له المؤلف لاحقا .