كذا الشاء تنسى الرعي والذئب مقبل * وتألف مرعاها إذا الذئب يدبر
وله أيضا :
ليس بعد القصور إلا القبور * إنّما للخراب تبنى القصور
أيها الطالب البقاء تفكّر * هل على حالة تدوم الأمور
[ 163 ] وله :
ألفت الصياغة من غير أن * أمسّ حديدا وأذكي سعيرا
أذهّب وجهي بنار الأسى * وأسبك من ماء عيني شذورا
حكاية : كتب قيصر الروم على عهد خلافة المطيع للّه قصيدة بالعربيّة مشحونة بأنواع التهديد ، مطلعها :
من الملك الطّهر المسيحي رسالة * إلى قائم بالملك من آل هاشم
وقد كتب أفاضل الإسلام جوابا عليها ، وكان من أولئك المجيبين : القفّال الشاشي « 1 » والآخر محمد بن عبد الرزاق البيهقيّ ، حيث أرسلت القصيدتان إلى ملك الروم ، ومطلع قصيدة محمد بن عبد الرزاق هو :
أوهنا وغزو الروم ضربة لازم ؟ * أريثا وقد جاءوا بتلك العظائم ؟
أسمعا لألحان القيان يصغنها * وفي الروم تدعو الويل أولاد فاطم ؟
وكان أبو الحسن نصر بن أحمد المرغينانيّ « 2 » قد رد أيضا على تلك القصيدة :
هامش
( 1 ) محمد بن علي بن إسماعيل المتوفى سنة 365 ه وقصيدته في طبقات الشافعية الكبرى ( 3 / 209 - 213 ) .
( 2 ) في الأنساب ( 5 / 259 ) : « الإمام أبو الحسن نصر بن الحسن المرغينانيّ ، من مشاهير الأئمة والعلماء ، وكان له شعر مليح لطيف في الزهد والحكمة سار في الآفاق وتداولته الرواة » .