تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ بيهق — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
ما ذا أؤمّل ممن همّه السّرف * العجب أبطره والتّيه والصّلف
أما الصغير فإني لا أعاتبه * وهل يعاتب ثور همّه العلف ؟
ولما كان إبراهيم بن عبدش في مرو تكلم جماعة من الفضلاء على الصبر ، فقال هو :
هل الصبر إلا ترك شكوى وسترها * تعالج من همّ يكنّفه الصّدر
وإبداء بشر ظاهر وبشاشة * وقلبك يغلي مثل ما غلت القدر
فإن لم يكن هذا هو الصّبر نفسه * فليس إذا يدري المفسّر ما الصبر

داود بن موسى البيهقيّ « 1 »

كان من أفاضل بيهق ، وولادته ونشأته في قرية دويين ، وهو جد المعافى بن أحمد البيهقيّ الدّوينيّ ، ومن شعره قوله :
ارجع فساعد على قدر تعجّلها * صبيحة اليوم تنّوريّنا موسى
واشرب عليها ثلاثا لا ينهنهنا * عن شربها آدم يوما ولا عيسى
[ 156 ] فقال أبو علي الحسين بن أحمد البيهقيّ في إجازتهما :
ففي تناقلها أنس تلابسه * ونفي ما بك من شكوى ومن بوسى
تحتّ عنك هموم القلب سورتها * كما تحتّ شعور الجلد بالموسى
وقد قال نقاد الشعر في هذه الأبيات كلاما ، وبأن الشعر صناعة ذات دقائق كثيرة يجب أن يتأمل فيها ، وعيوب خفية كثيرة ، وأوصاف محمودة ومذمومة ، وهو على أنواع ، وأكثرها ذكرتها في كتاب أزهار أشجار الأشعار ، الذي هو من تأليفي .
هامش
( 1 ) لم نجده فيما بين أيدينا من المصادر .