تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ بيهق — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
وقد قيل إنه اجتمع في مجلس عزائه : الوزير [ أبو ] المظفر البزغشيّ « 1 » ، وقاضي القضاة أبو الهيثم ، وقاضي القضاة صاعد ، ولما هم الوزير [ أبو ] المظفر بالانصراف والركوب ، أخذ قاضي القضاة أبو الهيثم ساعده وأعانه على الركوب . وكان جدي الرئيس العالم أبو القاسم البيهقيّ من أحرار الدهر ، وأفاضل العهد ، وقد ذكر له في الكتب هذه الأبيات من شعره « 2 » :
[ 110 ] نصيبك من قلبي وروحي وافر * وفي الحب قد أقللت منك نصيبي
ومن أجل أني قد أحبك خالصا * أرى الناس أعدائي ولست حبيبي
ألمّ بقول القائل : *
لقد جعلت هذه اللمحة التي رأيت وجهك فيها * جميع الخلق أعدائي ، ولم تصبح أنت حبيبي
وقال في رثاء ولده أبي شجاع الحسين :
إذا تذكرت أياما مضين لنا * بكيت من فرط أحزاني على ولدي
بكى فؤادي على نجلي ولا عجب * بكاء قلبي من حزني على كبدي
ومن منثوره : الدهر يصون ثم يخون ؛ ويربي ثم يردي ، ويهدي ثم يضل ، ويعز ثم يذل ؛ ويرفع ثم يخفض ، ويبسط ثم يقبض ؛ وفيه يفسد ما كان وما يكون ، ومن
هامش
( 1 ) أبو المظفر محمد بن إبراهيم البزغوشي كما في مجمل فصيحي الذي قال إنه كان وزيرا حتى وفاة الأمير الرضي [ نوح بن منصور بن عبد الملك الساماني ] ، ثم استقال لينشغل بمطالعة الكتب في نيسابور حتى آخر حياته ، لكنه ذكر مرة أخرى أن منصور بن نوح بن منصور استوزره سنة 388 ه ثم أقيل في نفس السنة ( 2 / 80 ، 102 ؛ انظر أيضا : نسائم الأسحار ، 39 ) . ( 2 ) نقل ابن الفوطي ، 3 / 80 ترجمته من وشاح دمية القصر ، وصدر البيت الثاني هناك هو : « ومن أجل ذا أني أحبك دائما » .