وقد انتقلت الرئاسة إلى فخر العلماء أبي عبد اللّه محمد بن المظفر إلى أن بلغ ضياء الدين محمد مبلغ الكمال .
وللأمير ضياء الدين محمد طبع رقيق في الشعر الفارسيّ ، وقد بلغ حد الكمال في الشجاعة والسخاء .
إن الفضائل كانت فيه كاملة * والنقص أجمع منه كان في العمر
* * *
زين الشباب أبو فراس لم يمتّع بالشباب « 1 »
ومن رباعيات الأمير السعيد محمد ، هذه الأبيات السائرة :
[ 100 ] *
أيها البدر المنير ، أصبحت مقوّسا كالهلال في مصابك * وصرت كالظل حزنا عليك يا شجرة السرو الباسقة
يا شبيه الشمس صرت كالذر لفراقك * وظهري منحنيا كحرف الدال حزنا عليك يا شبيه حرف الألف
وله :
*
لم أنت يا قلب دائما في حرب معي * حين تهيم بذؤابة تلك الحسناء ؟
إنني أخشى عليك إن هربت مني * أن تقع في شباك ضفائرها فتشنق بها
ولما عاد سلطان ذلك الوقت الأعظم السعيد سنجر « 2 » رحمه اللّه من مصاف العراق ، وكان الأمير ضياء الدين في مجلس السلطان وقد حظي بشرف مؤاكلته
هامش
( 1 ) بيت شهير لأبي فراس الحمداني .
( 2 ) معز الدين أبو الحارث بن ملك شاه السّلجوقيّ ، توفى الحكم في 511 ه وتوفي سنة 552 ه ( لغت نامه دهخدا ) ، ويبدو أن حربه التي أشير إليها هي تلك التي حدثت بينه وبين عمه محمود بن محمد بن ملك شاه سنة 511 ه ( مجمل فصيحي ، 2 / 220 ) .