تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ بيهق — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
وقد بنيت هذه المدينة على شكل التعبئة العسكريّة ، فربع جلين وحدوده المقدمة ، وربع زميج وخواشد كالميمنة ، وربع طبس وحدوده كالميسرة ، ومن سبزوار إلى خسروجرد كالقلب ، ومن خسرو جرد إلى أسد آباد على شكل الساقة ، ولذا تدعى هذه المنطقة قدم البلدة ، ولسان الحال يقول : *
لا يدور الأمر مدار العاقل والجاهل * وليس الحكم على ما هو ظاهر
أن يدمى قلبك وتموت إثره * أفضل من أن تعيش حياتك مع وضيع
وفي سنة خمس وخمسين وخمس مئة وصل من أطراف يوزكند « 1 » ، جمع من العلماء وهم في طريقهم لزيارة الكعبة ، وكان قسم منهم من قرى : إيزي وراز وساسان آباد يوزكند ، قرأوا عليّ شيئا من التفاسير ، وأخذوا مني إجازات في الأحاديث . [ 42 ] فصل : وقد أفاض الناس في الانتقاص من ساسان هذا ، وأطالوا ألسنتهم بتفصيل دناءة همته ، وكان أبوه قد رأى بفراسته أنه غير لائق للملك . *
انظر لذلك الغصن وذلك الجذر * وصن ذلك العهد والتاريخ
قال أبو ساسان لولده : اغرب عن وجهي * ولتكن أبدا مسودّ الوجه متألما
انقلبت الأمور رأسا على عقب * واسودّ كل الزمان بوجهه
وأصبح العالم في قلبه تافها * وامتلأت لذلك روحه بالألم
سأعمر البلاد كلها الآن * وأصبح أميرا على هذه الأغنام
وهذا هو شأن دار الخديعة * إذ يكون الانحدار فيها بعد كل ارتفاع
أصبح أملي بالملك هباء * فليأت العدو ويشمت بي
فلو جاء الموت لأراحني * من هذا العناء المريع
هامش
( 1 ) هي أوزكند التي قال ياقوت ( 1 / 404 ) إنه يقال لها أيضا أوزجند وهي بلد في ما وراء النهر من نواحي فرغانة . وفي حدود العالم ( ص 131 ) أنها بين فرغانة وبلاد الترك .