تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ بخارى — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤

ذكر تقسيم مدينة بخارى بين العرب والعجم

يروى محمد بن جعفر عن حاتم الفقيه أنه لما جاء قتيبة إلى بخارى للمرة الرابعة واستولى عليها اصطلح على أن يدفع ( أهل بخارى ) للخليفة كل سنة مائتي ألف درهم ولأمير خراسان عشرة آلاف درهم ، وأن يعطى للمسلمين نصف الدور والضياع وعلف دواب العرب والحطب وما ينفق . وأن يدفع ذلك من خارج المدينة أيضا . وكان بالمدينة قصور وبعض الأحياء المتفرقة البعيدة عن بعضها البعض . ولما كان للرستاق والمدينة سبعة أبواب كان يسمى الباب الأول باب السوق ؛ لأنه في تلك الأيام لم يكن في أي باب سوق قريبة من المدينة إلا بهذا الباب ، ونحن نسميه باب العطارين ، ثم قسم قتيبة المدينة ، فمن حيث تدخل من باب العطارين « 1 » إلى باب نون أعطاه لربيعة ومضر والباقي لأهل اليمن ، وحين تدخل المدينة ، فأول محلة على يدك اليسرى يقال لها كوى رندان ( أي محلة الفتّاك ) وقد كان خلفها كنيسة المسيحيين ، وهنالك مسجد يقال له مسجد بنى حنظلة وحين تدخل من باب المدينة يكون على يدك اليمنى محلة يقال لها محلة الوزير ابن أيوب بن حسان ، وتسمى تلك المحلة أيضا كوى كاخ ( أي محلة القصر ) ، وهذا الوزير بن أيوب كان قائدا من قواد قتيبة ، وكان أبوه أيوب أميرا لبخارى ، وهو أول من صار في الإسلام أميرا لبخارى من قبل قتيبة بن مسلم . وكان أمراء بخارى دائما يقيمون في محلة القصر هذه ، وكانت هنالك سراى على حدة لأجل أمراء بخارى . وكان هناك دهقان يقال له « خينة » « 2 » ولما أسلم صار اسمه أحمد . وكانت محلة القصر كلها ملكا له وكان
هامش
( 1 ) نص العبارة في نسخة مدرس رضوى « از آنجا كه از در عطاران اندر آيى تابدر حصار واز آنجا تا بدر نون مر ربيعة ومضر را داده بود » وترجمتها : فمن حيث تدخل من باب العطارين ( إلى باب الحصار ومن هنالك ) إلى باب نون كان قد أعطاه لربيعة ومضر . ( 2 ) أشار مدرس رضوى في حاشيته إلى أن اسمه في بعض النسخ كدرخينه .