كيخسرو وقد قدم هذه الولاية في عسكر عظيم طلبا لثأر والده ، وقد أحاط أفراسياب قرية راميتن هذه بسور ورابط كيخسرو بعسكره حول هذا السور سنتين وبنى إزاءها قرية وسمى تلك القرية « رامش » « 1 » وسميت رامش لطيبها . وما تزال هذه القرية حتى الآن معمورة . وبنى في قرية رامش بيت نار يقول المجوس إنه أقدم من بيت نار بخارى . وقد قبض كيخسرو بعد عامين على أفراسياب وقتله .
وقبر أفراسياب في مدخل مدينة بخارى بباب المعبد فوق ذلك التل الكبير المتصل بتل السيد الإمام أبى حفص الكبير رحمه اللّه . ولأهل بخارى في مقتل سياوش أغان عجيبة ويسميها المطربون ثأرسياوش « 2 » . ويقول محمد بن جعفر إنه مضت ثلاثة آلاف سنة من هذا التاريخ . واللّه أعلم .
« ورخشه » « 3 » : من جملة القرى الكبيرة ، وكانت مثل بخارى وأقدم منها وقد كتب في بعض النسخ « رجفندون » بدل « ورخشه » وكانت مقر الملوك وذات سور محكم ، وقد حاصرها الملوك مرات ، وكان لها ربض مثل ربض مدينة بخارى ، ولرجفندون أو ورخشة اثنا عشر جدولا هي في داخل سور بخارى وكان بها قصر عامر يضرب به المثل في حسنه وقد بناه بخار خداة « 4 » ، وقد مضى على بناء ذلك القصر أكثر من ألف سنة وكان قد تخرب وتعطل سنين طويلة ثم عمره « خنك خداة » ثم تخرب ، ثم عمره بنيات بن طغشادة بخار خداة في الإسلام وجعله مقرّا له حتى قتل فيه .
وقد دعى الأمير إسماعيل السامانى رحمه اللّه تعالى أهالي تلك القرية وقال لهم :
هامش
( 1 ) رامش معناها الراحة والهدوء أو الاستقرار .
( 2 ) « كين سياوش » .
( 3 ) ورخشه ذكرت أيضا على شكل فرخشه ، ورخشى ، برخشى وكما ذكرها الإصطخرى هي أول منزل ينزل فيه المسافر عندما يريد السفر من بخارى إلى خوارزم . [ معجم البلدان ج 8 ص 338 ] .
أما ژ . ژ . پ ديميزون( J . J . P . Desmaisons )فقد أوردها في المجلد الرابع من معجمه« Dictionnaire Persan - Francais »ص 202 نقلا عن فرهنك شعوري كالآتى : ورخش( Varkhach )اسم مدينة بولاية بلخ .
( 4 ) لقب ملوك بخارى .