ذكر بخارى وملحقاتها
ذكر أبو الحسن النيسابوري في كتابه « خزائن العلوم » أن مدينة بخارى من جملة مدن خراسان « 1 » ، ولو أن نهر جيحون « 2 » يقع بينهما . و « كرمينة » « 3 » من رساتيق بخارى وماؤها من ماء بخارى وخراجها من خراج بخارى ولها رستاق على حدة ، وبها مسجد جامع ، وقد كان فيها أدباء وشعراء كثيرون ، وقد سميت « كرمينة » قديما ب « بادية خردك » ومن بخارى إلى كرمينة أربعة عشر فرسخا .
و « نور » مكان عظيم وفيها مسجد جامع وأربطة كثيرة ، ويذهب إليها كل عام أهل بخارى والأماكن الأخرى للزيارة .
ويغالى أهل بخارى في هذا الأمر فيرون أن من يذهب لزيارة « نور » تكون له فضيلة الحج ، وحينما يعود يزينون له المدينة بالأقواس لعودته من ذلك المكان المبارك .
وتسمى « نور » هذه في الولايات الأخرى بنور بخارى وقد دفن فيها كثير من التابعين ، رضى اللّه عنهم أجمعين إلى يوم الدين .
ثم « طوايسة » « 4 » واسمها « أرقود » وكان بها قوم منعمون مترفون ، وفي بيت كل منهم طاووس أو طاووسان من باب الترف ، ولم يكن العرب قد رأوا الطاووس
هامش
( 1 ) انظر حاشية ص 17 .
( 2 ) جيحون : بالفتح وهو اسم أعجمي . . . وقال حمزة أصل اسم جيحون بالفارسية حرون وهو اسم وادى خراسان على وسط مدينة يقال لها « جيهان » فنسبه الناس إليها وقالوا « جيحون » على عادتهم في قلب الألفاظ [ ياقوت : معجم البلدان ج 3 ص 187 - 188 ] . وعرف نهر جيحون باسم( Oxus )أوكسوس لدى الفرنجة كما يسمى الآن « آمودريا » أي نهر آمو .
( 3 ) كرمينية : بالفتح ثم السكون وكسر الميم وياء مثناه من تحت ساكنه ونون مكسورة وياء أخرى مفتوحة خفيفة - وهي بلدة من نواحي الصغد كثيرة الأشجار والثمار بين سمرقند وبخارى ، بينها وبين بخارى ثمانية عشر فرسخا . [ ياقوت : معجم البلدان ج 7 ص 245 ]
( 4 ) في نسخة مدرس رضوى ( طوايس ) وذكر في حاشيتها أن ياقوت والسمعاني كلاهما ضبطاها ( طواويس ) جمع طاوس طبق القاعدة العربية . [ انظر معجم البلدان ج 6 ص 66 ] .