سيمجور في تلك الحرب وفر إسماعيل والتجأ إلى الغزّ ، فأمده الغزّ وحاربوا إيلك خان في بخارى وانتصروا ، واستولى إسماعيل على بخارى ثم خشي الغز بعد ذلك ففر من بينهم ليلا ، وأطلع سيف الدولة محمودا على حاله وكتب له هذين البيتين :
أنت خير من العين التي أحللتها قلبي * وأنت خير من القلب الذي تخلى عنى سريعا
وأحسن من الروح التي لم أفد منها قط * وقد رأيت الجميع وجربتهم فأنت أفضل منهم « 1 » .
* * * فرق له سيف الدولة محمود وسار لنجدته إلى بخارى . وحارب حامية إيلك خان وأخضع بخارى لإسماعيل ، وذهب لحرب إيلك خان فانهزم أمامه إيلك خان واستتب له الملك واستهان بأمر العدو وبعث بالعسكر إلى بخارى . فاغتنم إيلك خان الفرصة وجاء لحربه ، ففر إسماعيل وعبر جيحون دون سفينة ، وفي ربيع الأول سنة خمس وسبعين وثلاثمائة ( 985 م ) قتل في ولاية مرغبار ( مرغ وبار ) « 2 » على يد أعراب بنى بهيج .
هامش
( 1 ) الأصل الفارسي :از ديده كه نقش دل نمودم تو بهى * وز دل كه فرو كذاشت زودم تو بهى
وزجان كه نداشت هيچ سودم تو بهى * ديدم همه را وآز مودم تو بهى* * * ( 2 ) في نسخة براون ص 393 ( بردع ) .