خمسة وعشرين ألفا ، ومعه من الفرسان ثلاثة آلاف وخمس مائة فارس ، وعليهم الدروع والجواشن و [ عندهم ] « 1 » الأمتعة .
ثم اتصل خبره بعمان ، فاضطربت عمان ووقع بين أهلها الخلف [ م 289 ] والعصبية ، وتفرقت آراؤهم « 2 » وتشتت قلوبهم ، فمنهم من خرج من عمان بأهله وماله ، ومنهم من أسلم نفسه للهوان لقلة احتياله وخرج سليمان بن عبد الملك السليمي « 3 » - ومن اتبعه إلى هرموز ، وخرج أهل صحار بأهلهم وأموالهم إلى شيراز والبصرة .
وقدم محمد بن بور بجنوده وعساكره ، وافتتح جلفار ، ووصل إلى توام واستولى على السر ونواحيها ، وقصد نزوى . وتخاذلت الناس عن عزان بن تميم ، وخرج من نزوى إلى سمد الشان « 4 »
ووصل محمد بن بور إلى نزوى « 5 » ، وسلمت له نزوى ، ثم مضى قاصدا إلى سمد [ الشان ] « 6 » ، فلحق « 7 » عزان بن تميم ، فوقع بينهما الحرب والقتال ، واشتد الطعن والنزال ، وذلك يوم الأربعاء لخمس وعشرين من شهر صفر من السنة « 8 » ، فكانت الهزيمة على أهل عمان ، وقتل عزان بن تميم ، وخرجت عمان من يد أهلها ، ولم يغير اللّه ما بهم ، بل غيروا ما بأنفسهم .
هامش
عديدة كانت منازلهم باليمن ، فخرجوا منه على أثر خروج الأزد منه وانتشروا في الحجاز والشام والعراق ومصر ( ابن حزم : جمهرة أنساب العرب ، القلقشندي : نهاية الأرب )
( 1 ) ما بين حاصرتين إضافة لضبط المعنى
( 2 ) في الأصل ( آرائهم )
( 3 ) في الأصل ( السلمى )
( 4 ) قرية في الأقليم الشرقي ، على الجانب الأيسر لوادي سمد
( 5 ) في الأصل ( ووصل بن محمد بن بور ) وهو تحريف في النسخ
( 6 ) ما بين حاصرتين إضافة لضبط المعنى
( 7 ) في الأصل ( فحلف ) وهو تحريف في النسخ
( 8 ) سنة 280 هجرية