فسر ذلك أبا بكر - رضي اللّه عنه - وقال : " هو يا أبا الواليد كما ذكرت ، والقول يقصر عن وصفه ، والوصف يقصر عن فضله " .
فبلغ ذلك عبدا ، فبعث إليه بمال عظيم ، وأرسل إليه : إن مالي يعجز عن مكافأتك ، فاعذر فيما قصر ! واقبل ما تيسر .
ثم إن أبا بكر كتب كتابا إلى أهل عمان يشكرهم ويثني عليهم ؛ وأقر جيفر وأخاه عبدا على ملكهما ؛ وجعل لهما أخذ الصدقات من أهلها وحملها إليه ، وانصرف عبد ومن معه شاكرين .
ولعبد وجيفر من المآثر والمناقب ما يضيق بشرحه الكتاب ، وقد أوردنا لمعة [ م 263 ] من أخبارهم . ولم يزالا في عمان متقدمين إلى أن ماتا ، وخلف من بعدهم عباد بن عبد بن الجلندي في زمن عثمان وعلي « 1 » .
هامش
( 1 ) في الأصل ( إلى أن مات وخلف من بعده عياد بن عيد بن الجلندي ) والتصويب من كتاب تحفة الأعيان للسالمي ( ج 1 ص 36 ) .