تقديم
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الحمد للّه الذي جعل العلم أفضل ميراث ، وهيّأ لكل وطن من يحفظ لها التراث ، وأفضل الصلاة وأتم السلام على خاتم المرسلين وإمام المتقين ، صاحب الوجه الأنور والجبين الأزهر ، سيدنا محمد وعلى صحبه الأبرار وآله الأخيار .
وبعد . فتسر وزارة التراث والثقافة أن تتحف الساحة الثقافية بإعادة طباعة هذا الإصدار التاريخي المفيد ( تاريخ أهل عمان ) في ثوبه الجديد ( الطبعة الثانية ) .
علما بأن هذا الكتاب يعد جزءا متضمنا من الكتاب التاريخي الموسوم ب ( كشف الغمة ) ، ومن الواضح أن مؤلفه اتبع منهجية علمية سليمة في كتابه ؛ حيث أنه رتب الوقائع والأحداث حسب تسلسلها التاريخي ولا أدل على صدق ذلك من استعماله حروف العطف ( الواو ، الفاء ، ثم ) التي تدل على الترتيب والتوالي ظن وذلك في كل فقرة من الكتاب .
ومما يزيد الكتاب أهمية أن مؤلفه كثيرا ما يستعمل ألفاظا تدل على أمانته وتثبته في نقل الروايات ، كقوله ( سمعت ، بلغنا ، عرفنا ، وجدت ، ولا نعلم ) .
أضف إلى ذلك وضوح اللغة وبلاغة التعبير عن الأحداث مما يسهل تناول الكتاب لكافة طبقات القراء من باحثين متعمقين إلى طلبة المدارس المبتدئين .
وختاما فإن هذا الإصدار مع غيره من إصدارات وزارة التراث والثقافة يجسد وبواقع ملموس الجهود التي توليها هذا الوزارة لإحياء الفكر العماني العريق ، وتنفثه في روع الأجيال القادمة ، لتكون لهم شعلة تأخذ من تالدهم وتضيئ لطارفهم ؛ فيعملوا لإنماء وإعمار هذا الوطن العزيز .
فالشكر للّه على ما أنعم به وتفضل ، وأسبغ علينا وأجزل ، وله الحمد في الآخرة والأول .