المعيشة « 1 » ، حتى وصلت « 2 » قيمة ست حبات قاشع بغازي « 3 » ، ومكوك الأرز بعشر محمديات ، والسيد أحمد ينفق على عسكره التمر والأرز والسمن والدراهم [ م 417 ] ، كثيرة ذخائره .
ومكث يكثر عليهم غزواته وسطواته ، حتى ملوا وكلوا ، وطلبوا الصلح بعدما ذلوا ، ومات أكثرهم ، وتخلل جمعهم ، وقتل منهم من قتل .
وخرجوا مذلولين مخذولين ، وبقت منهم بقيه في مسكد : السلطون ، وزبن البيح ، وعسكرهم . وأرسلهم السيد [ أحمد بن سعيد ] « 4 » ، فسلم لهم نقد المال لتخليصها ، فخلصوها له . فأما السلطون [ فإنه ] « 5 » لم يفعل خطية ، وسار بأمان . وأما زبن البيح [ فقد ] « 6 » ضيع العهد في الباطن ، ورمى « 7 » ببعض المدافع من الكوت الغربي ، وركب البحر حتى وصل بركا ، ونزل بها . وقبضه السيد أحمد ، وقيدوه ، وحدر « 8 » متاعه وأرسل به من بركا إلى صحار ، ثم إلى حيبي - بلاد الريايسة . وقتلوه دون حييي ، وماله بمترلة سيف بن سلطان ، بالانتصار للمظلومين « 9 » [ ممن قتلهم ] « 10 » العجم .
والحمد للّه على كل حال .
هامش
( 1 ) أي انعدام وسائل المعيشة ونقص الأقوات .
( 2 ) في الأصل ( وصل ) .
( 3 ) في الفتح المبين لابن رزيق ( ص 343 ) ما نصه ( حتى بلغ العشر صحنات التي تسميها العامة القاشع بخمسين فلسا ) .
( 4 و 5 و 6 ) ما بين الحواصر إضافة .
( 7 ) في الأصل ( رما ) .
( 8 ) حدر الشيء يحدره وحدورا فانحدر : أي حطه من علو إلى أسفل . وحدرتهم السنة تحدرهم حدرا إذا خطتهم وجاءت بهم حدورا ورماه اللّه بالحيدرة أي بالهلكة ( لسان العرب ) والمقصود باللفظ في المتن أهلك متاعه وصادره .
( 9 ) في الأصل ( بالانتصار من المظلومين ) .
( 10 ) في الأصل ( المظلومين من قتل العجم ) .