مكث ما شاء اللّه حتى وصل قرية نخل ، وكان الوالي بها جساس بن عمر بن راشد الحراصي ، فأدخلوا « 1 » بلعرب بن حمير في الحصن ، وسيف بن سلطان في البطحاء من حيث لم يدر ، وامتنعوا عنه « 2 » فنهض سيف من ساعته إلى بطحاء « 3 » - أفي - من وادي المعاول ، وأرسل خاله سيف بن ناصر إلى مسكد ، وقبضها ، وأما « 4 » بلعرب بن حمير [ فقد ] « 5 » أقاموه بنزوى إماما ، فتبعته « 6 » فرقة ، وملك بحيث ملك محمد بن ناصر ، وبقي لسيف بن سلطان ما كان في يد خلف بن مبارك .
ثم إن سيف بن سلطان أرسل إلى سلاطين مكران أن يمدوه بقوم ، فأمدوه . وسار بهم إلى الظاهرة ؛ ووقع الحرب هنالك ، ووقعت الغلبة على قوم سيف ، وقتل أكابر البلوش الذين جاؤوا من مكران .
ثم إن سيفا أرسل إلى العجم ، وأتوه بجيش عظيم ، ونزلوا بخور فكّان « 7 » ، آخر ليلة [ م 408 ] الخميس لاثنتي عشرة ليلة خلت من شهر الحج ، سنة تسع وأربعين سنة ومائة وألف سنة وقصدوا إلى الصير .
وخرج سيف بن سلطان من مسكد إلى نحوهم ، وحشد بلعرب بن حمير [ اليعربي ] « 8 » ليتلقاهم ، وخرج من نزوى أول شهر المحرم .
هامش
( 1 ) في الأصل ( فاطلعوا ) والصيغة المثبتة من كتاب تحفة الأعيان للسالمي ج 2 ص 143
( 2 ) في تحفة الأعيان للسالمى ( ج 2 ص 143 ) " ومنعوا الحصن من سيف "
( 3 ) في الأصل ( بطحا ) : وفي اسم مكان [ الصواب : أفي وهي قرية في وادي المعاول ] .
( 4 ) في الأصل ( وأن ) .
( 5 ) ما بين حاصرتين إضافة .
( 6 ) في الأصل ( فتبعه ) .
( 7 ) بلدة على ساحل عمان .
( 8 ) ما بين حاصرتين إضافة لاستكمال المعنى .