ثم توجه الولاة « 1 » إلى حصن مقنيات ، فحاصروه . وكان به وزير من قبل الجبور « 2 » ، فجيش الجبور بني هلال - من بدو وحضر - وأولاد الريس ، ونهضوا إلى مقنيات ، فظنوا أن لا طاقة لهم بها « 3 » فقصدوا إلى بات ، فخاف الولاة عليه الغلبة [ لقلة الماء ] « 4 » ولأنه عليه المعتمد
فسار المسلمون من مقنيات ، ولم تشعر بهم الجبور ، فوقع القتال بينهم ثم رجعت الجبور إلى مقنيات ، فسار إليهم المسلمون ، فوقع بينهم القتال من صلاة الفجر إلى نصف النهار ، فشق ذلك على المسلمين وكثر القتل في البغاة حتى قيل إنهم عجزوا عن دفنهم . وكانوا السبعة والثمانية في خبة واحدة « 5 » وثبت اللّه المسلمين .
فلما بلغ الخبر إلى الإمام ، جيش جيشا ، وأم به [ م 349 ] الهنائي « 6 » ببهلا ، وكان دخوله بهلا ليلة عيد الحج ، فحاصرها شهرين إلا ثلاثة أيام ثم أقبلت الجبور لنصرة الهنائي « 7 » ، فالتقتهم جحافل الإمام ، فاقتتلوا قتالا شديدا [ وقتل ] « 8 » من جيش [ الجبور ] « 9 » قاسم بن مذكور
هامش
( 1 ) كذا في الأصل ، وفي كتاب الفتح المبين لابن رزيق ( توجه الواليان ) وهي الصيغة الأصوب .
( 2 ) في الأصل ( فكان به وزير من قبل الوزير من قبل الجبور ) وهو تحريف والجبور قبيلة .
( 3 ) في الأصل ( بهم ) .
( 4 ) ما بين حاصرتين إضافة من تحفة الأعيان للسالمي ( ج 21 ، ص 6 ) .
( 5 ) الخب والخبيب : الخد في الأرض ( لسان العرب ) .
( 6 ) في الأصل ( الهناوى ) .
( 7 ) في الأصل ( الهناوى ) .
( 8 ، 9 ) ما بين حاصرتين تكملة من تحفة الأعيان للسالمي ( ج 2 ، ص 7 ) .
( م - 9 تاريخ عمان )