ثم قدمت عليه رسل من نزوى يدعونه إلى ملكها ، فأجابهم إلى ذلك فسار إليه بجنده حتى نزل بشرجة صفد ، من سمد الكندي « 1 » ، وأقام بها ليلة ، فلم يفوا له بما وعدوه فرجع إلى الرستاق [ م 344 ]
فأتى إليه أحمد بن سليمان الرواحى « 2 » - في جماعة من بني رواحة ورجال من قبل مانع بن سنان العميرى « 3 » ، وأقاموا عنده مدة يدعونه إلى ملك سمائل ، ووادى بنى رواحة ، فأجابهم . وسار في رجال اليحمد ، حتى وصل سمائل ، فترك بعض قومه عند مانع بن سنان ، ومضى إلى وادى بنى رواحة .
واتفق الرأي منه - ومن مانع ، [ أن يتوجها ] « 4 » إلى نزوى .
وسار [ الإمام ] « 5 » إليها ، فصحبه القاضي خميس بن سعيد ، ونصرته عصبة من أهل أزكى بالمال والرجال ، فاحتوى على أزكى فسار قاصدا إلى نزوى ، فالتقاه أهلها بالكرامة ، ودخلها في حال السلامة .
وكان محله العقر « 6 » ، فأقام فيها العدل والانصاف بعض الشهور .
ثم اجتمعت آراء بنى بو سعيد « 7 » - وهم رؤساء العقر - ان يخرجوا منها فلما كان يوم الجمعة ، خرج الإمام للصلاة بالجامع ، وخرجوا إلى الصلاة فأتى إلى الإمام من كان محبا ، فأخبره بما أضمروا .
هامش
( 1 ) في تحفة الأعيان للسالمي ( ج 2 ، ص 4 ) " من سمد نزوى " .
( 2 ) في الأصل ( الرويحى ) .
( 3 ) جاء في تحفه الأعيان للسالمي أن مانع بن سنان العميري كان ( ملك سمائل عندئذ ) .
( 4 ) ما بين حاصرتين إضافة .
( 5 ) ما بين حاصرتين إضافة .
( 6 ) أي أنه نزل العقر من نزوى
( 7 ) كذا في الأصل . وفي كتاب الفتح المبين لابن رزيق - ص 265 - ( بني أبي سعيد ) .
وفي تحفة الأعيان للسالمي - ج 2 ، ص 4 - ( بنو أمبو سعيد ) .