فقضى أحمد أن جميع مال آل نبهان من أموال وأرضين ونخيل وبيوت وأسلحة وآنية وغلة ، وجميع مالهم كائنا « 1 » ما كان [ قضاء واجبا تاما ] « 2 » وقبل محمد بن عمر « 3 » هذا القضاء « 4 » للمظلومين من أهل عمان ، من غاب منهم أو حضر ، أو كبير أو صغير ، الأنثى منهم والذكر .
فصارت هذه الأموال بالقضاء الكائن الصحيح للمظلومين ، وقد جهلوا معرفتهم ومعرفة حقوقهم ، ولم يحيطوا به علما ، ولم يدركوا له قسما .
فصار كل مال لا يعرف قسمه ، مجهولون أربابه ، راجعا إلى الفقراء .
والإمام العدل - عند وجوده - أولى بقبضه ، ويصرفه في إعزاز دولة المسلمين ، والقيام بها ، وكل من صح حقه وأثبته ، فهو له من أموالهم ، ويحاسب بالتجزئة « 5 » لما يصح له بقسطه إن أدرك ذلك ، وإن لم يدرك التجزئة ، ولم يحط بها ، فذلك النصيب غير معلوم ، وهو مجهول للفقراء [ م 135 ] [ وللإمام أن ] « 6 » يقبض الأموال المغيبة ، وأموال الفقراء ، وما لا رب « 7 » له ، ويجعله في إعزاز دولة المسلمين .
فقد صح هذا القضاء والحكم فيه ، " فمن بدله بعد ما سمعه ، فإنما
هامش
( 1 ) في الأصل ( كاينا )
( 2 ) ما بين حاصرتين إضافة من تحفة الأعيان للسالمي ( ج 1 ، ص 371 - 372 ) .
( 3 ) لاحظنا ثمة غموض وخلط بين الأسماء في هذا الجزء ففي تحفة الأعيان للسالمى ! " فقضى أحمد بن صالح بن محمد بن عمر أن جميع مال آل نبهان . . . وقبل محمد بن عمر ابن محمد هذا القضاء " ومعنى هذا أن الذي قضى - وهو أحمد بن صالح - غير أحمد بن عمر بن مفرج ، السابق ذكره . وأن الذي قبل هذا القضاء - وهو محمد بن عمر بن محمد - شخص آخر خلاف أحمد بن عمر بن أحمد بن مفرج . ( انظر تحفة الأعيان ، ج 1 ص 371 - 372 ) .
( 4 ) في الأصل ( الفضاء ) .
( 5 ) في الأصل ( بالتجزية ) .
( 6 ) ما بين حاصرتين إضافة من تحفة الأعيان للسالمى ( ج 1 ص 372 ) .
( 7 ) في الأصل ( وما لارت له ) .