محمد ابنه أول من تسمى ( 73 ) منهم بأمير المؤمنين ، وكانت له كنية لأن في بادئ أمرهم لم يتسموا بالكنى ( 74 ) ولا بإمرة ( 75 ) المؤمنين إجلالا لخلافة بني العباس وتقية ، إنما استولوا على جزيرة الأندلس ، وأسقطوا الدعوة منهم ، ولم يتعدوا إلى منازعات الكنا ( لحتا ) ، ذهبت شوكة بني العباس وغلبهم عبيدهم وضعف أمرهم ، فتكنوا كما تراه مبسوطا في التاريخ ، ثم بعده ابنه
هامش
- بن مسلمة بجمع كتاب في أخبار الأندلس ، وألف خالد بن سعد كتابا في رجال الأندلس ، وطلب إلى محمد بن الحارث الخشني أن يؤلف كتابا في القضاة .
وفي ميدان الأدب جمع له عبد اللّه بن مغيث المعروف بابن الصفار كتابا في أشعار الخلفاء من بني أمية ، وألف له أحمد بن فرج الجياني كتاب « الحدائق » معارضا كتاب « الزهرة » لأبي بكر الأصبهاني ، لم يورد فيه شعرا لغير أندلسي كما وضع يوسف بن هارون الرمادي كتابا سماه « الطير » كله من شعره وصف فيه كل طائر معروف ، يذكر خواصه وذيّل كل قطعة بمدح ولي العهد هشام بن الحكم .
ولعلنا أن نقول إن هذه النهضة الثقافية قد أفاد منها الأدب في عمق معانيه وتعدد تجاربه وتلون صوره ووفرة إنتاجه
( 73 ) في الأصل : تسما .
( 74 ) في الأصل : بالكنا .
( 75 ) في الأصل بامرت .