ولّاه يزيد بن معاوية مكة بعد الوليد بن عتبة ، وكانت مكة تتبع المدينة ، لأن ابن الزبير بعث إلى يزيد بن معاوية يذم الوليد بن عتبة ، وذلك في سنة 62 ه . وظلّ واليا على المدينة حتى أخرجه أهل المدينة سنة 63 ه حين اجتمعوا على اخراج بني أمية عنها ، وحذرهم عثمان هذا عاقبة الأمر ، فأبوا ذلك وشتموه وشتموا يزيدا وخلعوه ، وقد أتى إثر ذلك عبد اللّه بن عمر بن الخطاب يستشيره في ضم عياله فقال له : لست من أمركم وأمر هؤلاء في شيء ، فرجع وهو يقول : قبح اللّه هذا إمرأ ، وندم ابن عمر فيما بعد على هذا التصرف ، وقال : لو وجدت سبيلا إلى نصر هؤلاء لفعلت ، فقد ظلموا وبغي عليهم ، وأتى الحسين ابن علي ليضم عياله ففعل ووجههم وامرأته أم أبان إلى الطائف .
وذكر أنه تزوج أم عثمان بنت يزيد بن معاوية .
وقد وصف : فتى غرّ حدث - غمر ، لم يجرب الأمور ، ولم يحنكه السن ، ولم تضرّسه التجارب ، وكان لا يكاد ينظر في شيء من سلطانه ولا عمله .
[ 45 - عبد اللّه بن حنظلة الغسيل ]
45 - عبد اللّه بن حنظلة الغسيل بن أبي عامر الراهب ، واسمه عبد عمرو بن صيفي ابن النّعمان بن أمة بن ضبيعة بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس « 1 » .
- أمير المدينة المنورة بمبايعة أهل المدينة في خلافة يزيد بن معاوية بن أبي سفيان سنة 62 ه - 63 ه .
- أمه جميلة بنت عبد اللّه بن أبي بن سلول من تلحبلى ، أبو عبد الرحمن الأنصاري .
لما أراد حنظلة الغسيل الخروج إلى أحد وقع على امرأته جميلة بنت عبد اللّه ، فعلقت ؟ ؟ بعبد اللّه بن حنظلة في شوّال على رأس 32 شهرا من الهجرة ، وقتل حنظلة في معركة أحد شهيدا فغسّلته الملائكة وولدت جميلة عبد اللّه بعد 9 أشهر ، فقبض رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وهو ابن 7 سنين .
هامش
( 1 ) - انظر ترجمته : طبقات ابن سعد ج 5 ص 65 ، طبقات خليفة ت 223 ، المحبّر ص 403 ، 434 ، الجرح والتعديل ج 5 ص 29 ، الاستيعاب ص 892 ، تاريخ ابن عساكر ج 9 ص 74 ، أسد الغابة ج 3 ص 218 ، تهذيب التهذيب ج 5 ص 193 الإصابة ج ص 299 ، سير أعلام النبلاء ج 3 ص 321 ت 49 ، تاريخ خليفة ص 237 ، تاريخ الطبري ج 5 ص 480 - 495 التحفة اللطيفة ج 2 ص 314 ت 2018 ، أنساب الأشراف ق 4 ج 1 ص 319