استخلفه عليها بسر بن أرطاة العامري عندما قدم من الشام إلى المدينة وفرّ والي المدينة لعلي أبا أيوب الأنصاري ، وبعد مغادرة بسر إلى مكة ولىّ أبا هريرة .
وذكر أنه كان أمام الصلاة في المدينة أثناء الفتنة بين علي ومعاوية ، وذكر أن معاوية بن أبي سفيان استعمله غير مرة ومن جملتها سنة 54 ه .
أمه ميمونه بنت صبيح ، حمل عن النبي صلى اللّه عليه وسلم علما كثيرا طيبا ، وعن غيره من الصحابة ، بلغ عددهم حوالي ثمانمائه صحابي ، أسلم سنة 8 ه ، وقد ولّاه عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه البحرين وله معه قصة ، وكان حفظه للحديث من معجزات النبوة ، حيث دعا له رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أن يعلمه اللّه مما علمه وذلك بناء على طلب أبي هريرة بدلا من الغنائم التي تنافس عليها المسلمون آنذاك .
عندما استخلفه بسر بن أرطاة على المدينة قال : إني استخلف عليكم أبا هريرة ، فاسمعوا له وأطيعوا وإياكم والخلاف ، فو اللّه لئن عدتم إلى معصية لأعودنّ عليكم الهلاك وقطع النسل " ولكنه هرب سنة 40 ه عندما قدم جارية بن قدامة من قبل علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه ، وقال : واللّه لو أخذت أبا السّنور لضربت عنقه ، وبعد مغادرة جارية عاد إلى المدينة يصلي بالناس .
توفي سنة 59 ه في خلافة معاوية وقد أرسل لورثته معاوية 10 آلاف درهم لأنه كان ممن ينصر عثمان ، وقد صلى على عائشة زوج رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في سنة 58 ه وأم سلمة أيضا سنة 59 ه ، وقيل غير ذلك " وقد ورد في ثمار القلوب « 1 » : كان يستخلفه على المدينة مروان ابن الحكم ، فيركب حمارا قد شدّ عليه برذعة ( وفي رأسه خلبة من ليف ) فيسير فيلقى الرجل ، فيقول الطريق الطريق قد جاء الأمير .
وعن أبي رافع قال : كان أبو هريرة رضي اللّه عنه ربما دعاني إلى عشائه ، فيقول : دع العراق « 2 » للأمير ، فأنظر فإذا هو ثريد بزيت .
ولا ندري السنة التي ولّاها مروان للمذكور على المدينة ، ونعتقد ان ولايته كانت مؤقتة لسفرة طارئة يسافرها الأمير الحقيقي مروان بن الحكم .
هامش
( 1 ) - ثمار القلوب : ج 1 ص 209 .
( 2 ) - العراق : العظم أكل لحمه .