الشريف أحمد بن سعيد وسجنه ومعه أولاده حتى توفي بالسجن في سنة 1195 ه .
وقد تتبع بعد ذلك الكثير من العتاة وقطّاع الطرق ، وعاقبهم أشد العقوبات ، وصار يتجسس بالليل والنهار مستصحبا بعض عبيده بعد صلاة العشاء إلى الصبح ، يفعل هذا كل ليلة ، حتى أدخل الرعب والرهبة على قلوب الطغاة والمخالفين .
وقد أرسل له سلطان المغرب مولاي محمد سلطان ابنته ليزوجه بها ، فتزوجها ومعها الأموال والهدايا العظيمة .
وفي سنة 1194 ه أتى المدينة زائرا ، فدبر شيخ الحرم والكواخي مكيدة للإيقاع به وبرجاله ، وراسلوا قبائل الحرب التي حاربها الشريف سرور . . . وعرف أمر المكيدة فعزل شيخ الحرم ، وأمره أن يسير معه إلى مكة .
وكان شيخ الحرم في ذلك الوقت هو طيفور أحمد آغا الذي عزل فعلا في ذلك الوقت ، وكان قوام جيش الشريف سرور حوالي اثنتي عشر ألفا من الجنود كاملة العدد والزاد ، توفي في ربيع الثاني سنة 1202 ه عن عمر يناهز الخامسة والثلاثين »
إن ولاية الذكور للمدينة شكلية كغيره من ولاة مكة ، لكنه تصرف بالمدينة كتابعة له
وصف : بأنه على الرغم من كونه شابا ، فإن الشريف سرور كان ذو تدبير وإدارة جيدة ، وفي عهده استتب الأمن في طريق الحج . . . وظل أميرا على مكة والحجاز حتى وفاته بسبب الإرهاق في 12 ربيع الآخر 1203 ه وهو في الخامسة والثلاثين من العمر وكان يوقع كتبه المرسلة إلى الدولة العثمانية :
الداعي للدولة العلية بالمحامحد سرور بن الشريف مساعد ، ونقش على خاتمه « دفع الشرور جاء السرور »
وقد كانت وفاته مبعث أسى بالنسبة للناس . « 1 »
419 - محمد فلبلي « 2 »
قائد القلعة العسكرية بالمدينة المنورة ، وصاحب القرار العسكري فيها في عام 1186 ه
هامش
( 1 ) - أمراء مكة في العهد العثماني ص 49
( 2 ) - الأخبار الغربية ص 57 - 69 تفاصيل أشمل