- أمير الحجاز مشاركة ، وملك الحجاز استقلالا « 1 » في سنة 1041 ه وحتى سنة 1077 ه
ولد بمكة في سنة 1014 ه ، وتربى في حجر والده ، وسافر معه إلى اليمن ، ولما توفي أبوه بصنعاء ، رجع إلى الحجاز . . . وفي سنة 1041 ه عندما تنازل عبد اللّه بن الحسن عن إمارة الحجاز لابنه محمد بن عبد اللّه ، أشرك معه في الرّبع الشريف زيد بن محسن هذا ، وعندما هاجم الأتراك مكة . وقتل محمد ابن عبد اللّه ابن الحسن من قبلهم ، فرّ زيد بن محسن إلى المدينة . وكتب عروضا لصاحب مصر ، حيث أرسل بدوره سبعة من الأمراء ، وخلعا سلطانية للشريف زيد ، وخلعوا عليه بملك الحجاز في الحجرة النبوية الشريفة ، وتوجه مع العسكر إلى مكة ، حيث دارت الدائرة على الخوارج بمكة وقتل الشريف نامي ، والشريف عبد العزيز . . وتمت الولاية للشريف زيد « 2 »
كان عادلا ، مشفقا على الرعية ، أزال في أيامه كثيرا من المنكرات ، وأبطل ما خالف الكتاب والسنة ، وأمنت في أيامه الرعايا ، وحدث في أيامه سيل عظيم ، عطل الصلاة بالمسجد والآذان خمسة أوقات ، فتم تنظيفه في سبعة أيام « 3 »
وأخبار ولايته لمكة طويلة ، مبثوثة بالمصادر « 4 »
في سنة 1077 ه ، مرض الشريف زيد ، ثم توفي ، وكانت مدة ولايته خمسا وثلاثين سنة وشهرا وأياما ، وقد رثي بالعديد من القصائد ، أبرزها قصيدة الشيخ أحمد بن أبي القاسم الحليّ التي مطلعها : « 5 »
مات كهف الورى خليك ملوك * الأرض ، لم يزل مدى الدهر محسن
فالمعاني قالت لنا أرخوه * وقد قوي في الجنا ، زيد بن محسن
هامش
( 1 ) - خلاصته الأثر ج 1 ص 176 .
( 2 ) - نفس المصدر السابق والمصادر السابقة أعلاه .
( 3 ) - نفس المصدر السابق والمصادر السابقة أعلاه .
( 4 ) - نفس المصدر السابق والمصادر السابقة أعلاه .
( 5 ) - نفس المصدر السابق والمصادر السابقة أعلاه .