رجلا قصيرا أدم شديد الأدمة ، في أنفه فطس ، وكان يكنى أبا أسامة ، وكان من أول المسلمين ، وشهد بدرا وأحدا ، والحدبيية والخندق وخيبر وكان من الرماة المشهورين ، وخرج في سبع سرايا « 1 » ، واستشهد في مؤتة سنة 8 ه وله 55 سنة ، وصلى عليه النبي صلى اللّه عليه وسلم وبكاه وقال : هذا شوق الحبيب إلى حبيبه "
6 - عبد اللّه بن أبي بن سلول الأنصاري « 2 »
- أمير المدينة المنورة في سنة 2 ه
استخلفه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في بدر الآخرة .
وأمه خولة بنت المنذر بن حرام بن عمرو بن زيد مناة . . . ، وكان سيد الخزرج في آخر جاهليتهم
قدم النبي صلى اللّه عليه وسلم المدينة في الهجرة ، وقد جمع قوم عبد اللّه بن أبي خرزا ليتوجوه ، وعبد اللّه ابن أبي هو ابن خالة أبي عامر الراهب ، وسلول امرأة من خزاعة وهي أم أبي بن مالك بن الحارث ، وعبد اللّه بن عبد اللّه هذا كان اسمه حباب ، فقال له رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : أنت عبد اللّه ، فإنّ حبابا اسم شيطان ، وأسلم عبد اللّه بن عبد اللّه وحسن اسلامه وشهد بدرا وأحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وكان أبوه عبد اللّه بن أبي ابن سلول شيخ المنافقين في المدينة ، وكان يغمّه أمر أبيه ويثقل عليه لزوم المنافقين له ، حيث إن أخباره طويلة في النفاق وصلته مع اليهود وزعم بعد غزوة بني المصطلق : إن رجع إلى المدينة ليخرجنّ الأعز منها الأذل ، وجاء ابنه الرسول صلى اللّه عليه وسلم : إنه بلغني أنك تريد قتل أبي . فيما بلغك عنه ، فإن كنت فاعلا فمرني به ، فأنا أحمل إليك رأسه . فو اللّه لقد علمت الخزرج ما كان بها رجل أبرّ بوالده مني وإني أخشى أن تأمر به غيري فيقتله ، فلا تدعني نفسي أن أنظر إلى قاتل عبد اللّه بن أبي يمشي في الناس فأقتله ، فأقتل مؤمنا بكافر ، فأدخل النار ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : بل ترفق به وتحسن صحبته ما بقي معنا ، مات أبوه منصرف رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم
هامش
( 1 ) - الطبقات ج 3 ص 45 ذكرت السرايا التي غزاها زيد أميرا على المسلمين
( 2 ) - انظر ترجمته : طبقات ابن سعد ج 3 ص 540 ، سيرة ابن هشام ق 2 ص 209 ، تاريخ الطبري ج 2 ص 553 - 602 التحفة اللطيفة ج 1 ص 79 .