ابن سليم بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان .
وبنو الجذميّ ، الجذماء حيّ من اليمن ، فعاشوا مع من كان بيثرب وأطرافها من اليهود واتخذوا المنازل والآطام يتحصنون فيها من عدوهم إلى قدوم الأوس والخزرج إيّاها . « 1 »
وقد أشار إلى ذلك صاحب معجم البلدان بأنهم من القوم الذين أنزلهم تبّع في يثرب المذكورين أعلاه « 2 »
ولا شك أن تبّع عندما قدم يثرب ، فقد حصل بينه وبين اليهود قتال كان لصالح جماعته مما جعل اليهود يرضخون : لقبول العرب الجدد المنافسين لهم في سكن يثرب ، ولهذا أشار بعض آل أسعد بن ملكيكرب تبّع وذكر منازل من خرج من اليمن في سائر جزيرة العرب وغيرها :
وفي يثرب منّا قبائل إن دعوا * أتوا سربا من دارعين وحسّر
هم طردوا عنها اليهود فأصبحوا * على معزل منها بساحة خيبر
وقال جماعة البارقي : « 3 »
وبنو قيلة الذين حووا يث * رب بالقود والأسود العتاة
زحفوا لليهود وهي ألوف * من دهاة اليهود أيّ دهاة
فأبادوا الطغاة منها ولما * يفشلوا في لقاء تلك الطغاة
وأذلوا اليهود منها وأخلوا * منهم الحرّتين واللابات
وأصبح الماء والفسيل لقوم * تحت آطامها مع الثمرات
أسروها من اليهود لدى تش * تيتها في القرى والفلوات
ثم كان سيل العرم ، حيث اختار يثرب الأوس والخزرج ابن حارثة بن ثعلبة بن عمرو ابن عامر بن حارثة بن امرئ القيس بن ثعلبة بن مازن بن الأزد ، وأمهم قيلة " « 4 »
هامش
( 1 ) - الأعلاق النفسية ص 62 ط ليدن 1906 .
( 2 ) - معجم البلدان ج 5 ص 84
( 3 ) - نفس المصدر السابق ص 329 أنظر معجم البلدان ج 5 ص 84 ، والذي أراه أنه أقدم من ذلك الأوس والخزرج ، وقد يكون الأوس والخزرج من بقايا جنده .
( 4 ) - معجم البلدان ج 5 ص 85 ، والمفصل في تاريخ العرب قبل الاسلام ج 4 ص 87 .