فلما مات أحمد بن يزيد رثاه أشجع السلمىّ بشعر قال فيه :
رحم اللّه أحمد بن يزيد * رحمة تغتدى وأخرى تروح
جبلا أطبقوا عليه بجرجا * ن ضريحا ما ذا أجنّ الضّريح
ولربيعة الرّقّى في يزيد بن حاتم أشعار كثيرة ، ويقال إنه لما مدحه بالقصيدة التي فضّله فيها على يزيد السّلمىّ استبطأ برهّ وصلته ، فقال :
أراني - ولا كفران للّه - راجعا * بخفّى حنين من يزيد بن حاتم
فنمى ذلك حتى بلغ إلى يزيد ، فدعا به فلما دخل عليه قال :
« انتزعوا خفّيه ، فملأهما دراهم ودنانير ، وكانا كبيرين كأخفاف الجند ، ثم وصله بعد ذلك بصلات كثيرة » .
وأكثرت الشعراء من مدح يزيد وهو بالمشرق ، من ذلك قول ابن المولى ، وهو محمد بن عبد اللّه بن مسلم :
يا واحد العرب الّذى دانت له * قحطان قاطبة وساد نزارا
إنّى لأرجو إن لقيتك سالما * ألّا أعالج بعدك الأسفارا
رشت النّدى ولقد تكسّر ريشه * فعلى النّدى فوق البلاد فطارا
وفيه يقول أيضا :
وإذا تباع كريمة أو تشترى * فسواك بائعها وأنت المشترى
وإذا توعّرت المسالك لم يكن * منها السّبيل إلى نداك بأوعر
وإذا صنعت صنيعة تمّمتها * بيدين ليس نداهما بمكدّر
وإذا القبائل عدّدت كرماؤها * كنت المقدّم فيهم بالخنصر
يا واحد العرب الّذى ما إن لهم * من مذهب عنه ولا من معشر