المحاصيل الزراعية من المشرق مثل القطن وقصب السكر ، وما جناه الأغالبة من ثروات طائلة ظهرت أثارها فيما أقاموه من منشآت وعمائر بإفريقية « 1 » .
وتعتبر فترة إبراهيم بن الأغلب وابنه زيادة الله الأول من أزهى فترات دولة الأغالبة حيث ساد الرخاء الاقتصادي في عهدهما فضربت الدنانير والدراهم على نمط الطراز العباسي ، كما دونت الدواوين مثل ديوان الخراج وكان من يسند إليه يعتبر من الشخصيات المرموقة وصاحب ثقة في البلاط الأغلبى ، وديوان الخاتم وكان إبراهيم بن الأغلب قد أسنده لابنه عبد الله ، وكذلك دار الطراز التي كانت تنتج ما يرسله الأمير من الكساوي والإنعامات إلى مشاهير وكبار رجال الدولة في المناسبات ، كما عرف الأغالبة الحسبة والعس وكان بلاط الأغالبة صورة مصغرة للبلاط العباسي « 2 » .
وكتاب تاريخ إفريقية والمغرب من الكتب التاريخية الهامة التي ألقت الضوء على الأحوال السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية لبلاد إفريقية ( تونس ) والمغرب بصفة عامة ، فشمل الكتاب منذ الفتح العربي لبلاد المغرب حتى ظهور دولة الأغالبة .
وأسأل الله العفو والمغفرة يا أرحم الراحمين والله ولى التوفيق
القاهرة في 1414 ه - 1993 م الدكتور / محمد زينهم محمد عزب
هامش
( 1 )Heyd Histoire Du Commerce Vol . 1 P . 50وهناك ثروة معدنية فقد اشتهرت « بجانة » بمعادنها الكثيرة وعلى الأخص الفضة والكحل والحديد والرصاص ، ويعتقد الأستاذ مارسيه أن منطقة « بجانة » أصبحت منذ منتصف القرن الثاني الهجري تتمتع بنشاط اقتصادى بوجود المعادن بكثرة في أرضها .Marcaisop . cit . p . 79( 2 ) ويرى الأستاذ مارسيه أن المشرفين على دار السكة كانوا من الموالى والروم أو العبيد أو الفتيان الذين أولاهم أمراء بنى الأغلب كل ثقتهم ، ويذكر مارسيه بعض أسماء هؤلاء الفتيان منهم موسى في عهد إبراهيم بن الأغلب ، ومسرور في عهد زيادة الله الأول ، ويذكر ابن عذارى أن زيادة الله الثالث اشتد كلفه بغلام له يسمى خطاب ، فكتب اسمه في سكة الدنانير والدراهم .
وابن عذارى :Marcaisop . cit . p . 82المصدر السابق .