تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ اربل ( نباهة البلد الخامل بمن ورده من الاماثل ) — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
يقبّل اليدين الكريمتين ، ويواصل بصالح الأدعية جناب المولى السلطان الملك المعظّم ، مظفّر الدنيا والدين ، ناصر الإسلام والمسلمين - عقد اللّه ألويته بالنصر والتأييد ، وأيّد دولته بأيدي الأيد والتسديد ، وحرس همّته بإلهامها كلّ أمر رشيد ، وأوطأ قدمه من سامقات المجد كلّ برج مشيد ، ورمى أعداءه بالقهر والتبديد ، ولا زال متفيئا ظلّ النعمة المديد ، قامعا كلّ شيطان مريد ، ظافرا من الدّارين بكلّ ما يريد ، حظّيا في الآخرة بجنة طلعها نضيد ( ج ) ، وأزواجها أبكار ( ج ) غيد ، آمنا من غصص الأذى والتنكيد ، منخرطا في سلك المقول « لهم ما يشاءون ولدينا مزيد » ( ج ) بمحمد وآله وصحبه أولي الحمد والتمجيد . « وينهي عكوفه على الدعاء للمولى عن صدق ولاء وإخلاص ، وصفو صادق واختصاص ، واللّه - تعالى - يحقّق الأمل بالإجابة ، ويحمد للمولى السلطان حاله ومآبه » . / بلغني أنه توفي في يوم الخميس وقت العصر ، عاشر صفر سنة اثنتين وعشرين وستمائة بحرّان ( ح ) . وحدثني الحافظ أبو محمد عبد الرحمن بن عمر الحرّاني ( 7 ) من لفظه قال : وهذا خطه كتبه لي « وهو محمد بن الخضر بن محمد ابن تيميّة ، أبو عبد اللّه ابن أبي القاسم الحرّاني الخطيب المقرئ الواعظ الفقيه المحدّث ، حسن القصص حلو الكلام ، مليح الشمائل ، له القبول التام عند الخاص والعام ( خ ) ، من أهل الصلاح والدين . كان أبوه أحد الأبدال ( د ) والزهّاد . حدثني غير مرة ، وقد سألته عن اسم « تيميّة » ما معناه ؟ قال : حجّ أبي أو جديّ - أنا أشكّ أيهما - قال : وكانت امرأته حاملا ، فلما كان بتيماء ( 8 ) رأى جويرية خرجت من خباء ، فلما رجع إلى حران وجد امرأته قد وضعت جارية ، فلما رفعوها إليه قال : يا تيمية ! يا تيمية ! يعني أنها تشبه التي رأى بتيماء فسمّي بها ، أو كلاما هذا معناه .
تاريخ اربل ( نباهة البلد الخامل بمن ورده من الاماثل ) — صفحة 97 | ابن المستوفي / سامي بن السيد خماس الصقار