فضل ، رحل إلى بغداد وبلاد فارس ( 3 ) وكرمان والغور ( 4 ) وغزنة ( 5 ) ، وقطعة من بلاد الهند ، ودخل سمرقند ، وسكن هراة . وامتدح الملوك واكتسب مالا ، وروى في تطوافه . قال ابن الدبيثي ( أ ) : أنشدني لنفسه ، وأجاز لي ابن خولة كتابة : ( الوافر )
إذا ما الدّهر بيّتني بجيش * طليعته اهتمام واكتئاب ( ب )
شننت عليه من جلدي ( ت ) كمينا * أميراه ( ث ) الذّبالة ( ج ) والكتاب
وبتّ أنصّ من شيم اللّيالي * عجائب في حقائقها ارتياب
أريغ بها التّسلّي مستريحا * وليس على الزّمان بها عتاب ( ح )
قال ابن الدّبيثي : سألته عن مولده ، فقال : في شهر رمضان سنة ثلاث وخمسين وخمسمائة بغرناطة . وبلغنا إنه قتله الكفار بهراة في ربيع الأول سنة ثمان عشرة وستمائة .
285 - عبد السلام الجيلي ( 548 - 611 ه )
هو عبد السلام / بن عبد الوهاب بن عبد القادر بن أبي صالح - واسمه جيلي دوست - الجيلي الأصل - البغدادي المولد والدار ، أبو منصور بن أبي عبد اللّه بن أبي محمد الحنبلي ( 1 ) ، من بيت مشهور بالعلم والصلاح . تفقّه على مذهب أبي عبد اللّه أحمد بن حنبل - رحمة اللّه عليه - ، وسمع الحديث الكثير من أبي الحسن محمد بن إسحاق الكاتب ( 2 ) المعروف بابن الصابي ، ومن جدّه ( أ ) ، ومن جماعة بعدهما . ودرّس في مدرسة جده الشيخ عبد القادر بعد وفاة أبيه ( 3 ) .
وتولّى عدة خدمات للديوان العزيز - أجلّه اللّه - . قدم رسولا إلى إربل ، إلى مظفر الدين صاحبها ، من الديوان العزيز . وما أعلم أنه حدّث بها ولا بغيرها . وكان مولده في ذي الحجة سنة ثمان وأربعين وخمسمائة ، وتوفي