يطلبه أحد إلّا حضر - فمشيت خطوات إلّا وهو أمامي شعث الرأس ، وهو خائض في الحمأة . فقلت في نفسي قد قيل عنه أيّ آية سئل عنها أجاب ، لأمتحنّته بآية . فسلّمت عليه وأمسكت يده وقلت : أبا عبد اللّه « ويستجيب الذين آمنوا وعملوا الصّالحات ، ويزيدهم من فضله والكافرون لهم عذاب شديد » ( ث ) . فقال : « ولو بسط اللّه الرزق لعباده لبغوا في الأرض » ( ث ) . فعجبت من ذلك » ( ج ) .
وأنشدني أبو العباس أحمد بن أبي القاسم القيسي ، قال : أنشدني الشيخ الزاهد أبو البشائر إلياس بن عمر بن جعفر الإربلي ( 3 ) المعروف بالموازيني ، قال : أنشدني قضيب البان ، أبو عبد اللّه الحسين ، لعليّ - كرّم اللّه وجهه - ( الكامل )
ما هذه الدّنيا لطالبها * إلّا عناء وهو لا يدري
/ إن أقبلت فتنت ديانته * أو أدبرت شغلته بالفقر
شيئان لا أرجوهما لفتى * فيه ( ح ) الغنى ومذمّة الفقر ( ح )
هكذا أنشد هذا البيت ، وهو :
شيئان لا أرجوهما لفتى * تيه الغنى ومذلّة الفقر ( خ )
وليس مع الأولين .
275 - الشيخ محمد ( 1 ) بن الكيشي ( . . . - ؟ )
من كيش ( 2 ) البحرين ، أقام من إربل بالميراث ( 3 ) وتوفي بها ، وقبره إلى جانب مسجدها . شيخ صالح مشهور بالخير ، نازعته نفسه إلى الزواج ، فعقد له على صبيّة من أهل القطوية ( 4 ) ، فحملت إليه فبات على ورد ، لم يقربها ، فلمّا كان الصبح دفع إليها دنانير كانت معه ، فقال : « اذهبي إلى