السكوني ( 10 ) ، أنشدنا محمد بن خلف بن المرزبان ( 11 ) : ( الكامل )
إنّ الحوائج ربّما أزرى بها * عند الذي قضيت له تأجيلها ( ج )
فإذا قضيت لصاحب لك حاجة * فاعلم بأنّ تمامها تعجيلها
92 - أبو المكارم الكرماني ( . . . - بعد سنة 616 ه )
هو أبو المكارم محمد بن عابد بن محمد الكرماني ( أ ) الصوفي الزرندي ( 1 ) . ورد إربل غير مرة ، سمع عليه أبو العباس أحمد بن أبي القاسم القيسي الحديث الأول - ولم يذكر سنده القيسي - في ثاني عشر صفر من سنة أربع عشرة وستمائة بالجنينة ( ب ) . ثم ورد إربل في جمادى الآخرة من سنة ست عشرة وستمائة ، واجتمعت به في سابع رجب ، وكان الشيخ أبو نصر عمر بن محمد بن عبد اللّه السّهروردي ( ت ) / كتب له بخطه إلى أبي سعيد كوكبوري يثني عليه بما حكايته ( ث ) : « شهاب الدين الكرماني متفنن في العلوم ، يعرف المذهب والخلاف والحديث والتفسير والنحو واللغة . ومع ذلك هو ذو دين ، وله النظم والنثر والترسّل ، ويصلح للتدريس وللقضاء ، وأن يبعث رسولا . غير أنّ بعض الناس تقبله بعض الطباع ، وتأباه بعض الطباع ، فإن قبله الطبع بشيء من ذلك يقدر أن يقيم ، إلّا فلينعم عليه بعوده إلى بلاده » .
فأحببت الاجتماع به لهذه الأوصاف المنسوبة إليه ، فوجدت ثناءه عليه أكثر مما نسبه إليه . وناولني ورقة يمدح بها ( ج ) أبا سعيد كوكبوري بن علي ، وقرأتها عليه تهنئة بشهر رجب المذكور . وأولها « حسبي اللّه كافيا ومعينا » :
( الكامل )
رجب أتى في حرمة وجمال * متبخترا في مشية المختال
باب المليك مظفّر الدين الذي * سبق الملوك بجوده الهطّال
المحسن المطعام والمقدام من * أضحى بسؤدده عديم مثال