تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ اربل ( نباهة البلد الخامل بمن ورده من الاماثل ) — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
ذلك وتفرّقا عليه » ( ب ) . حدثني القاضي أبو الفضل خداذاذ ابن أبي القاسم بن خداذاذ بن يعقوب البيلقاني - أيده اللّه - من لفظه وحفظه بإربل ، قال : رأيت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - رضي اللّه عنه - في المنام في بعض شهور سنة سبع وأربعين / وخمسمائة بمدينة السلام بغداد - حرسها اللّه - فسألته أن يملي عليّ حديثا أرويه عنه خاصّة بلا واسطة أحد من الرواة ، فقال : « لا تقوم الساعة حتّى تقلّ ( ت ) الرجال في المساجد وتكثر النساء » ( ث ) . وسألته أن يعيده ، فأعاده عليّ ثلاث مرّات ، فأصبحت وقد حفظته . وحدثني من لفظه ، قال : كنت لا أزال أرى في الكتب عند ذكر عليّ « كرّم اللّه وجهه » ، فقلت في نفسي ما بالهم لم يكتبوا عند ذكر سواه من الصحابة « كرم اللّه وجهه » ؟ ما هذا إلّا لشأن ، فأريت في منامي رجلا شيخا مهيبا ، وسألته عن ذلك ، فقال : إنّما اختصّ بقولهم « كرّم اللّه وجهه » ، لأنه - رضي اللّه عنه - لم يسجد لصنم قطّ . وحدثني من لفظه ، قال : كنت بالمدرسة النظامية ببغداد ، ومعي أخ لي صغير أصغر منّي ، فاختصم هو وإنسان ، فجئت لأصلح بينهما فتناولني الذي خاصم أخي بالسّبّ واللعن ، فسببته وشتمته وضربته ، فلمّا كان في الليلة رأيت علي بن أبي طالب - رضي اللّه عنه - في المنام وبيده مقرعة ، فضربني بها على لساني فآلمتني ألما شديدا ، فانتبهت مذعورا وألم الضربة في فمي ، وقال لي : « أراك قد صرت تشتم وتضرب وتسفّه » ، فافتقدت فمي فوجدت لساني مقطوعا . ورأيت أثر القطع في أسلة ( ج ) لسانه نابتة كأنّه حّمصة ، وكأنه - حين حدثني بهذا الحديث - توهّم أنّي سأسأله أن يريني أثر الضربة ، سبقني إلى ذلك ، فرأيته .

35 - الشيخ أبو أحمد الزاهد المعروف بابن الحدّاد ( ؟ - 584 ه )

هو أبو أحمد عبد اللّه ( 1 ) بن الحسن بن المثّنى بن محمد الزاهد / الورع . كان
تاريخ اربل ( نباهة البلد الخامل بمن ورده من الاماثل ) — صفحة 101 | ابن المستوفي / سامي بن السيد خماس الصقار