من شرائح المجتمع الثقافية ، وعلى رأسهم : المؤرخون « 1 » ، والفقهاء « 2 » . ويضاف - إلى ذلك - ترجمته لأحد العلماء الفقهاء ، وإبراز الدور الريادى الذي لعبه في تعليم وتفقيه بنى وطنه « 3 » ، ورحلات علمية قام بها أحد العلماء « 4 » ، والقصص والوعظ في المسجد « ضابطه ، والمكافأة على الحسن منه » « 5 » ، وكتابة المصحف الشريف ، ومراجعته بدقة « 6 » ، والتأديب بجامع الفسطاط « 7 » ، ومكانة أحد العلماء في ولاية مصر ودار الخلافة الأموية « 8 » .
ثالثا ، وأخيرا - مدى حضور شخصية مؤرخنا في كتابيه :
وهذه قضية منهجية على درجة كبيرة من الأهمية ؛ لأنها تؤكد أو تنفى ما درج عليه الباحثون من وصف المؤرخين الأوائل بتوارى شخصياتهم وراء المادة العلمية التي يسردونها « 9 » . والحق أن المؤرخينا قدرا ما من بروز الشخصية ، ولو على الأقل فيما يتعلق بجمع المادة وتنسيقها ، ولو لم يكن لهم نصيب من التعليق الواضح عليها . ونحن بصدد بيان موقف « ابن يونس » من هذا الموضوع ، فإن طبيعة كتب التراجم ، ذات العبارات الموجزة المركزة ، لا تعطى الفرصة كافية لبروز شخصية المؤرخ .
وعلى كل حال ، فقد تتبعت ما تم تجميعه من بقايا تاريخي « ابن يونس » ، وخرجت بما يلي :
1 - قدرة ابن يونس على الشرح والتوضيح : وذلك نلحظه في عدة مواضع ، ترتبط
هامش
( 1 ) تاريخ المصريين : أرقام ( 103 ، 318 ، 564 - 565 ، 777 ، 798 ، 825 ، 973 ) .
( 2 ) السابق : أرقام ( 183 ، 281 ، 298 ، 785 ، 837 ، 1121 ) .
( 3 ) تاريخ الغرباء ( رقم 404 ) .
( 4 ) السابق : رقم ( 683 ) .
( 5 ) السابق : رقم ( 633 ) .
( 6 ) السابق : رقم ( 207 ) .
( 7 ) السابق : رقم ( 239 ) .
( 8 ) السابق : ترجمة ( 272 ) .
( 9 ) عدّ ذلك من مجمل المآخذ ، التي أخذت - مثلا - على المحدّث المؤرخ ابن سعد في ( طبقاته ) .
راجع بحث ( منهج ابن سعد في السيرة ، وتراجم الصحابة والتابعين ) ، للدكتور إسماعيل سالم ، مجلة ( مركز بحوث السنة والسيرة ) ، جامعة قطر ، العدد الخامس ( 1411 ه / 1991 م ) ، ص 112 - 113 .