وهذا يعنى أنه يعتبرهما اثنين :
أولهما - تابعي . والثاني - صحابي « 1 » .
2 - أما ابن عبد البر ، فذكر أنهما اثنان صحابيّان « جنادة بن مالك الأزدي الكوفي ، وجنادة بن أبي أمية الشامي » « 2 » .
3 - تخبط ابن الأثير ، فسرد الآراء كلها ، وقال : جعلهما ابن منده وابن عبد البر اثنين ، وأبو نعيم ثلاثة . وترجم ابن الأثير بالفعل لثلاثة بهذا الاسم « جنادة بن أبي أمية الأزدي » ، و « جنادة بن مالك » ، و « جنادة الأزدي » « 3 » .
4 - اكتفى مغلطاى « 4 » ، والمزي « 5 » بنقل الرأيين الواردين لدى ابن عبد البر .
5 - قطع الذهبي أنه من كبراء التابعين ، وأيّد رأى ابن سعد ، ورأى أن حديثه الذي يرويه عن الرسول صلى اللّه عليه وسلم حديث مرسل « 6 » .
6 - أخيرا ، رأى ابن حجر أن الصحبة مقطوع بها ل « جنادة بن أبي أمية الأزدي » ؛ لأنه له حديثان مرويان عن النبي صلى اللّه عليه وسلم « 7 » . وهذا هو الراجح عندي أيضا ، وهو ما قال به مؤرخنا ابن يونس .
( ج ) موقف ابن يونس من تناقض عدد من المصادر في ترجمة « أحد الصحابة » ، وهو « جعشم الخير » ، أو « جعشم بن خليبة » : اكتفى مؤرخنا في ترجمته بالنص على مبايعة الرسول صلى اللّه عليه وسلم بيعة الرضوان ، وذكر شهوده فتح مصر ، واختطاطه بها « 8 » . فماذا عن المصادر الأخرى التالية له ؟
1 - ذكر ابن عبد البر أن الصحابي المذكور قتله « الشريد بن مالك » في الردة « أي :
هامش
( 1 ) وهو رأى ابن حجر أيضا في ( تهذيب التهذيب ) ج 2 ص 100 .
( 2 ) الاستيعاب 1 / 249 - 250 .
( 3 ) أسد الغابة 1 / 354 - 356 .
( 4 ) مخطوط إكمال تهذيب الكمال 2 / ق 84 - 85 .
( 5 ) تهذيب الكمال 5 / 134 .
( 6 ) سير أعلام النبلاء 4 / 62 ، وتاريخ الإسلام 5 / 383 - 384 .
( 7 ) الإصابة 1 / 502 - 503 .
( 8 ) تاريخ المصريين ( ترجمة رقم 235 ) .