يستخدم ابن يونس صيغة من صيغ الموارد المجهولة ، ثم يرتاب - فيما يبدو - في صحة ما سمع ، فيعدل عنها إلى « مورد صريح » « 1 » ، يتمثل في الشخصية المحورية ، التي وقع لها الحدث ، فيسمع منها مؤرخنا تفصيلا ما سمعه من قبل من أناس غير محددين ؛ حتى يتحقق من صدق ما حكى له .
ثانيا - موارد غير تقليدية :
هذه الموارد دليل على مقدرة مؤرخنا « ابن يونس » على ابتكار وسائل جديدة ، يحصل - عن طريقها - على معلومات موثّقة ، يسجلها في كتابيه التاريخيين . ويمكننا تناولها على النحو الآتي :
1 - في تاريخ المصريين :
أ - مطالعة الوثائق في الديوان « فيما يتعلق بالشهادات ، والأنساب » « 2 » .
ب - مشاهدة ومعاينة الخطط ، والآثار « 3 » .
2 - في تاريخ الغرباء :
أ - مطالعة إحدى وثائق ديوان « الأحباس » « 4 » .
هامش
تسمية قبيلة ليث بن عاصم بالجديدة ) . ثم قال : حدثني بهذا الحديث - أيضا - أشياخ من خولان ، عن آبائهم ، ومن أدركوا من أشياخهم ، عن آبائهم . ( تاريخ المصريين : ترجمة 1122 ) .
( 1 ) مثل : ( حدثني بعض أصحابنا بتفسير رؤيا ، رآها غلام ( ابن عقيل الخشّاب ) عجيبة ، فكانت حقّا كما فسّرت . فسألت غلام ( ابن عقيل ) عنها ، فقال لي ) ، ( السابق : ترجمة 320 ) .
( 2 ) راجع السابق : ترجمة 359 ( رأيت شهادته بخطه ) ، 549 ( رأيت شهادته ) . وبالنسبة لمطالعة الأنساب في الديوان ( راجع السابق : تراجم : 276 ( هكذا ذكر ولاؤه في ديوان مصر ) ، 338 ( رأيته في ديوان مراد ) ، 463 ( ورأيت اسمه في ديوان المعافر بمصر ) ، 469 ( كذا رأيته في نسب حضرموت ) ، 804 ( ورأيته في ديوان همدان ) ، 1121 ( اسمه في ديوان مصر ) ، 1350 ( ورأيته في ديوان المعافر بمصر ) .
( 3 ) السابق : 132 ( زيارة قبر المزنى ) . والنظر في شواهد القبور ؛ لمعرفة النسب ، وتاريخ الوفاة ( 739 ، 946 ، 1108 ) ، ورؤية أحد المصاحف القديمة ، وهو الخاص بالصحابي ( عقبة بن عامر ) . ( ترجمة 949 ) . ورؤيته قصر ( كريب بن أبرهة المتوفى سنة 75 ه ) ، كان لا يزال قائما بالجيزة كما هو إلى ما بعد سنة 300 ه . ( ترجمة 1103 ) .
( 4 ) وثيقة وجدها في دار جده ( يونس بن عبد الأعلى ) ، واحتفظ بها مؤرخنا ( تاريخ الغرباء ، ترجمة رقم 360 ) .